Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
25 juin 2017 7 25 /06 /juin /2017 11:55

اللعبة الشيطانية لمحمد بن زايد آل نهيان ..

منذ نجاح الثورات العربية في إسقاط بن علي ومبارك والقذافي وصالح ، استشعر حكام الإمارات الخطر من الربيع العربي ، واعتبروه مهددا لمصالحهم وتجارتهم وعرشهم و قرروا بذل الغالي والنفيس من أجل إجهاضه .

لماذا الإمارات بالذات ؟؟؟

محمد بن زايد كان طالبا فاشلا في التعليم و لم يحصل على شهادة الثانوية في بلده ولكن استطاع الذهاب إلى بريطانيا بفضل المال المتوفر بكثرة لدى أسرته ، فتكون في بعض كلياتها الحربية قبل ان يعود لشغل مناصب رفيعة في الدولة لم تخولها له كفاءته بل نسبُه في العائلة الحاكمة .

لم تكن لبلاده مشاكل مع الخارج ، فقد تميز والدُه مؤسس الإمارات زايد بن سلطان آل نهيان بحكمة فائقة جعلته يحافظ على علاقات طيبة مع جميع البلدان العربية والإسلامية ويساهم في حل عدد من خلافاتها و القيام بدور إغاثي للمناطق المنكوبة في العالم .
لم تكن أيضا لمؤسسي الإمارات مشاكل تُذكر مع الإخوان المسلمين ، بل إن جمعية الإصلاح الإماراتية التي تأسست سنة 1974 ، والتي تتقارب في أفكارها مع الفكر الإخواني ، كانت علاقتها طيبة مع أمراء البلاد لكونها تنتهج أسلوبا دعويا سلميا إصلاحيا وسطيا ، كما تعرّف نفسها .

إلى أن جاء الربيع العربي الذي رأى فيه العالم كيف ان الشعوب تنتفض ضد (ولي الأمر) الظالم وتسقطه ، تقودها في ذلك قوى منظمة من مثل الإخوان المسلمين في مصر وغيرها .

هذا الأمر أخاف ولي عهد أبوظبي بن زايد وجعله يتوجس خيفة من جمعية الإصلاح وخاصة بعد توجيهها عريضة إلى رئيس البلاد خليفة بن زايد آل نهيان ، سُميت "عريضة المجلس الوطني" التي تطالب بإنشاء برلمان ديمقراطي منتخَب ، و وقّع عليها أزيد من ألف مواطن من المفكرين ونخبة المثقفين الإماراتيين ، فردت عليهم السلطة بعنف وسجنت منهم العشرات متهمة إياهم بتدبير محاولة انقلابية وهمية .

مع سقوط مبارك في مصر وهزيمة محمد شفيق في الانتخابات الرئاسية ولجوئه إلى الإمارات ، فرّ عدد من ضباط الشرطة وأمن الدولة إلى الإمارات ، وانتظموا في خدمة محمد دحلان المستشار الأمني لبن زايد ، و شاركوا في وضع تصور استراتيجي لدولة الإمارات يقوم على تصنيف الإخوان المسلمين في العالم كأكبر خطر يهدد سلامة البلاد والخليج واستقرارهما ، حتى قبل الخطر الإيراني الشيعي الآخذ في التمدد في المنطقة والخطر الإسرائيلي .

كان هذا التصور يرى أن نجاح الرئيس الإخواني محمد مرسي في مشروع تطوير قناة السويس الممر المائي الاستراتيجي ، ونجاح النهضة التونسية في تطوير مشاريع اقتصادية كبرى من مثل المرفإ المالي في مدينة قلعة الأندلس شمالي العاصمة التونسية ، ستكون بمثابة رصاصة قاتلة لمكانة الإمارات في الاقتصاد الدولي ، هذا فضلا عن إمكانية تحول دول الثورات الثلاث المتجاورة : تونس وليبيا ومصر والتي وصل فيها الإخوان إلى الحكم عبر الصناديق ، إلى عملاق اقتصادي وسياسي وعسكري بما تتوفر عليه من خبرات بشرية و إمكانيات نفطية وعسكرية هائلة من شأنه أن يشكل تهديدا مباشرا للاقتصاد الإماراتي وفي الان نفسه تهديدا جديا لإسرائيل التي ترتبط بعلاقات اقتصادية وثيقة مع الإمارات تتصل بتكنولوجيا المعلومات والنفط والخدمات الأمنية .

لم يضيع بن زايد وقته ، و وضع خطة متكاملة لإسقاط الربيع العربي كله بدءا بالنظام الجديد الحاكم في مصر ، مستعينا في ذلك بفلول نظام مبارك من القيادات الأمنية والعسكرية ، والوجوه الإعلامية والسياسية ، مع تحريك للشارع عبر موجات من الإشاعات وافتعال الأزمات الاقتصادية .

نجح بن زايد في جرّ السعودية إلى الاشتراك في مؤامرة الانقلاب مستخدما في ذلك عناصره المتغلغلة في قلب النظام من مثل خالد التويجري رئيس الديوان الملكي السعودي .

*****************************************

لم تمر سوى أسابيع قليلة على انتخاب مرسي حتى بدأ الدولار الإماراتي ينهمر في جيوب ضباط الجيش والشرطة و رجال الأعمال والسياسة والفن والإعلام في مصر من اجل دعوة الناس للثورة على أول رئيس منتخب في تاريخ مصر ، وجاءت اللحظة الفارقة وتم تحريك جحافل الناس للتمرد على السلطة وإزاحة رئيس الجمهورية من الحكم وتعطيل العمل بالدستور وحل جميع المؤسسات المنتخبة وإعلان حالة الطوارئ و بدء عملية واسعة لاعتقال الإخوان و شباب ثورة يناير2011 .

تكلفت العملية مليارات الدولارات دفعتها الإمارات والسعودية ودول خليجية أخرى قبل وبعد الانقلاب ، وتكلفت أيضا دماء آلاف المواطنين المصريين الذين حلموا ذات يوم بالحرية والكرامة وصنع نهضة لبلادهم تعيد لها أمجادها في التقدم والازدهار .

امتدت المؤامرة الإماراتية إلى ليبيا بتسليح الجنرال الانقلابي #حفتر ، وإلى #تونس بتمويل الصعود الصاروخي لحزب #نداء_تونس المتكون أساسا من فلول بن علي ، وإلى #اليمن بانقلاب عسكري قاده #الحوثيون بالاشتراك مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي يقيم ابنه إلى اليوم في #دبي ، وصولا إلى #غزة صيف 2014 حيث أشارت مصادر متواترة عن تمويل إماراتي للحرب الإسرائيلية على القطاع و إرسال جواسيس في شكل موظفين من الهلال الأحمر الإماراتي و تشكيل محمد #دحلان لميليشيات عسكرية كانت تستعد لاحتلال غزة في حال نجاح الحملة الإسرائيلية عليها .

شهدت ليلة 15 يوليو 2016 حلقة جديدة من التآمر الإماراتي على دول المنطقة ، حيث أفادت عدة تقارير استخبارية تركية عن ضلوع الإمارات في تمويل العملية الانقلابية الفاشلة في تركيا التي اتُّهم المعارض المقيم ببنسلفانيا الأمريكية فتح الله غولن بالتخطيط لها ، ومن نافلة القول أن نذكّر بالنشرات الإخبارية في قنوات سكاي نيوز و العربية و ام بي سي التي تبث من دبي بالإمارات والتي ساهمت في الترويج لنجاح تلفزيوني وهمي للانقلاب و سقوط الرئيس #أردوغان .

**********************************************

أين تقف السعودية من كل هذا ؟؟؟

من عجائب السياسة العربية ان بلدانا عربية كبرى مثل مصر والسعودية بات قرارها السياسي مرتهنا لدى بن زايد ، فلا تتصرف تلك الدول إلا بما يخدم سياسته ومصالحه حتى ولو كان على حساب المصلحة المحققة لشعوبها .

سنة 2012 و2013 ، كان الموقف الإماراتي قد تبلور واتجه بجلاء إلى شن الحرب على الربيع العربي وفي مقدمته الإخوان ، لكن الموقف السعودي في تلك الفترة كان متذبذبا متأرجحا ، فقد كان داخل الحكم السعودي من يرى أن مصر حتى ولو كانت إخوانية
، فإنها شريك وعمق استراتيجي للسعودية لا يمكن الاستغناء عنه وانه لا مفر من التعامل مع الواقع فيها كما هو .

بالمقابل ، كان تيار آخر يرى أن تمكن الإخوان في مصر وليبيا وتونس واليمن وغيرها من النجاح في حكم تلك البلدان سيغري حتما دعاة التغيير والإصلاح في السعودية لرفع مطالبهم الإصلاحية و المطالبة بتمكين الشعب السعودي من مشاركة أوسع في تسيير الشأن العام والحد من سلطات العائلة المالكة التي مازالت تتداول شؤون الحكم بطريقة تشبه طريقة القرون الوسطى في مجافاة تامة لروح العصر وروح التحرر التي هبت على المنطقة .

خضع القرار للرأي الثاني الذي لم تخف بصمات الإمارات فيه ، فانخرط النظام في المخطط الإماراتي حيث فوجئ العالم بأن السعودية كانت أول من رحّب بالانقلاب العسكري المصري وانتقلت بعده بسرعة البرق إلى تقديم مليارات الدولارات للجنرال الجديد السيسي ، و تصنيف الإخوان تنظيما إرهابيا اتساقا مع ما فعلته مصر السيسي والإمارات.

**********************************************

مات الملك يحيى الملك :

أطاح الملك الجديد سلمان بعدد من الشخصيات النافذة في عهد الملك السابق عبد الله في ليلة واحدة ، قبل أن يبايَـع بالمُلك وقبل الصلاة على أخيه .
من أبرز الشخصيات المعزولة ، خالد التويجري رئيس الديوان الملكي السعودي الذي كان يعد عين محمد بن زايد و أذنه و يده التي يحرك بواسطتها القرار السعودي لخدمة مصالحه وشريكه في العداء للإخوان المسلمين .
بعد ذلك حصلت فترة تقارب بين الملك والإخوان سمحت باستضافة عدد من قياداتهم من بينهم الشيخ يوسف القرضاوي ، إلا أن التحالف الجديد بين محمد بن سلمان و محمد بن زايد عاد ليضع السعودية في مسار يضرب ثوابت السياسة الخارجية للمملكة في العمق .

التقت طموحات محمد بن زايد في تسيد المنطقة العربية و إنشاء سلام نهائي مع إسرائيل تنتهي معه القضية الفلسطينية وتُصفى المقاومة ويُنشأ وطن بديل للفلسطينيين وينفتح باب الشراكة الاقتصادية مع الكيان الصهيوني ، مع طموحات الشاب الصاعد محمد بن سلمان مهندس خطة " رؤية2030" التي يروج لها على أنها خطة لمرحلة ما بعد النفط في بلاده .

هذا المهندس المغامر باتت عينه منصبة على إزاحة ابن عمه محمد بن نايف من ولاية العهد حتى يقدر على مواصلة خطة 2030 ، فهو لا يرى غيره أنسب لتفعيل تلك الخطة ، ولا يرى نفسه في مأمن من العزل من ولاية العهد في حال وفاة والده سلمان ، فأصبح بالتالي في حاجة إلى حليف سياسي يمتلك شبكة علاقات ولوبيات مؤثرة في القرار الأمريكي لإقناع السياسيين في واشنطن بأن هذا الشاب جدير بالثقة ويستحق إعطاءه الفرصة لقيادة بلد بحجم السعودية تعول عليه امريكا كسوق مربحة لأسلحتها و شريك في حربها ضد الجماعات الإسلامية التي تسميها متشددة وإرهابية .

هنا قدّم بن زايد فاتورته الثقيلة لبن سلمان والتي تليق بمنصب كبير مثل ولاية العهد والمُلك .. كان في رأس قائمة الفاتورة ، المطالبة برأس الإخوان المسلمين وكل من يدعمهم بالمال والموقف السياسي مثل #قطر .. والتحالف مع كل من يعاديهم وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني .

من هنا جاءت ما تناقلت المواقع تسميته (بصفقة القرن) : أي تعهد العرب بالقضاء على حماس والإخوان المسلمين وداعميهم ومن بينهم دولة قطر ، مقابل سلام شامل واعتراف متبادل بين السعودية وحلفائها وبين إسرائيل ، والضغط على قطر لدخول بيت الطاعة والقبول بها وطرد الإخوان و حماس والقرضاوي من أراضيها .

***********************************

لم تقبل قطر بهذه الصفقة التي رأتها ضربا لكل الثوابت المتعارف عليها خليجيا وعربيا وإسلاميا ، وأعلن أميرها بوضوح أمام ترامب في القمة الأمريكية الإسلامية أن حماس ليست منظمة إرهابية بل هي حركة مقاومة ضد الاحتلال .

استشاط محمد بن زايد غضبا واتجه مع محمد بن سلمان وعبد الفتاح السيسي على هامش القمة إلى الرئيس الامريكي ترامب وقالا له : لماذا تضيع وقتك في الحديث عن الدول الراعية للإرهاب ؟؟هاهي واحدة منها أمام عينيك ، في إشارة منهما إلى أمير قطر تميم بن حمد .
لم تمر على انتهاء القمة إلا بضع ساعات حتى تم اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية وتمرير أخبار مفبركة فيه ، تلقفتها في لمح البصر فضائيات ومواقع إماراتية وسعودية ومصرية وحولتها إلى الخبر الأول في نشراتها .

تمكنت قطر من قلب المعركة لصالحها بعد حصول قرصنة للبريد الإلكتروني للسفير الإمارتي بواشنطن #يوسف_العتيبة ، والتي بينت ضلوع الإمارات في عدد من الأمور المسيئة لقطر وحماس والإخوان ، ومن بينها تبني الانقلاب في مصر صيف 2013 و تكوين شبكة علاقات مع اللوبي الصهيوني والمنظمات الداعمة لإسرائيل من مثل "مؤسسة حماية الديمقراطيات" ، والضغط من أجل تصنيف جماعات الإخوان المسلمين جماعات إرهابية الخ..

*******************************************

الصدمة والترويع :

كان خبر التسريب فضيحة مدوية فعلا واعترفت المتحدثة باسم السفارة الإماراتية بحصول قرصنة لبريد السفير دون أن تعلق على صحة ما تم كشفه فيه ..
لم تتوقع السعودية والإمارات أن تتجرأ قطر وترد لهم الصاع صاعين ، ولم يكن من أعراف العمل في قناة الجزيرة أن تتم تسمية هاتين الدولتين حرفيا في الأخبار المسيئة لقطر وللقضايا العربية خاصة وأنها تشترك معهما في الحرب على الحوثيين وصالح في اليمن .
و اتخذ القرار المفاجئ بين السعودية والإمارات ومصر والبحرين بقطع العلاقات الديبلوماسية والتجارية و منع تنقل الأفراد و البضائع وغلق المجال الجوي والبحري في وجه قطر ، وتم تبرير ذلك بعدم احترامها لالتزاماتها الخليجية وتمويلها للإرهاب و تعاونها مع إيران والحوثيين ضد دول المنطقة .

لم تمر ساعات قليلة على القرار الصادم حتى تناقلت وسائل الإعلام العالمية التصريح الفج لوزير خارجية السعودية عادل الجبير في باريس الذي قال فيه : "طفح الكيل ويجب على قطر وقف دعمها لحماس والإخوان المسلمين" ، تزامن ذلك مع تغريدات مايكل أورين ، السفير الإسرائيلي السابق بواشنطن و مع تغريدات الوزير الصهيوني أفيغدور ليبرمان حول تجريم حماس و تشكل تحالف عربي إسرائيلي ضدها ، ومع تصريح احد الصحفيين للقناة الإسرائيلية الثانية عن تدشين السعودية عهدا من السلام مع إسرائيل وضرورة وقف دعم قطر لحركات المقاومة الفلسطينية .

الوساطات مازالت جارية إلى حين انتهاء كتابة هذا المقال ، و أهم خلاصة فيه هي : التشابه بين قصة بن زايد مع الربيع العربي وبين قصة فرعون مع موسى عليه السلام ..
فرعون قتل المواليد خشية أن يخرج من بينهم الطفل الموعود الذي ينزع منه ملكه ..
وبن زايد أجهض ثورات الشعوب العربية التي لن تتركه يهنأ بجرائمه وسيأتي يوم يسقط فيه ملكه وينقطع أثره ويسجّل في التاريخ كواحد من فراعنة العصر .

**انشر المقال و ساهم في رفع الوعي**

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Présentation

  • : ghafriyat غفريات
  • ghafriyat   غفريات
  • : Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
  • Contact

Recherche