3 juillet 2012
2
03
/07
/juillet
/2012
21:48
|
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يدين تصريحات المدعو عبد الله النهاري الداعية إلى الكراهية والعنف، ويؤكد تشبث الجمعية
بكافة الحقوق والحريات المنصوص عليها في العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومناهضتها لفكر التعصب والتزمت الدخيل على مجتمعنا، ويتضامن مع الصحافي المختار الغزيوي ويطالب بالمساءلة القضائية
للمدعو عبد الله النهاري حول تصريحاته.
تخليدا للذكرى 33 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نظم المكتب المركزي عدة أنشطة حقوقية من بينها ندوة فكرية في موضوع الحريات ودور الحركة
الحقوقية المغربية وذلك يوم 16 يونيو بكلية الحقوق أكدال – بالرباط، أثار خلالها المشاركون كل أنواع الحريات من الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والتفكير والعقيدة إلى الحريات الفردية ودور
الدولة في احترامها وحمايتها.
ولقد حظيت الندوة بردود أفعال كثيرة في الشق المتعلق بالحريات الفردية ومن ضمنها الحقوق الجنسية وحرية العقيدة بشكل خاص، رغم عدم حضور ومتابعة
جل أصحاب الكتابات لأشغال الندوة باستثناء صحفي وحيد لم يهتم في خبره إلا بقضية جزئية - رغم أهميتها - تم التطرق إليها في الندوة عرضا وتخص الفصل 490 من القانون الجنائي، مغفلا القضايا الكبرى الأخرى المتعلقة بالحريات العامة وحرية الرأي
والتعبير والتفكير وواقعها المزري في المغرب.
ورغم أن النقاش الكثيف الذي أثاره موضوع الحريات الفردية كان يتراوح بين مؤيد ومناهض لها، إلا أن ردود المناوئين لجأت إلى السب والقذف
في حق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وضيوفها الذين أطروا الندوة
في هذا الجانب عوض النقاش الموضوعي والهادئ. فيما تأرجحت ردود الفعل تلك أيضا بين من يستغل مواقف الجمعية ليشن حملة ضدها تذكرنا بحملات سابقة خاصة بعد مؤتمرها التاسع، وبين من يوظف مواقف
الجمعية ومطالبها لتصفية حساباته السياسية مع الحكومة الحالية.
والمكتب المركزي، وهو يؤكد على المرجعية الكونية التي تتبناها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كمرجعية وحيدة لمواقفها ومطالبها وتقييمها للسياسات
العمومية في مختلف المجالات يعلن ما يلي:
- تشبث الجمعية بكافة الحقوق والحريات المنصوص عليها في العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وإصرارها على المطالبة بها كاملة
والنضال من أجلها كيفما كانت ردود الفعل التي تواجه بها وما يلجأ إليه أصحابها من أساليب عنيفة وبعيدة عن القيم الديمقراطية ،
- إن القيم التي تدافع عنها الجمعية وتناضل من أجل أن تسود في المجتمع هي قيم الكرامة الإنسانية والحرية والمساواة والتضامن والعدالة
والتسامح والسلم وقدسية الحياة، وهي قيم تصبو إليها كل شعوب العالم عبر التاريخ، ويأمل التمتع بها جميع الأشخاص كيفما كانت دياناتهم أو معتقداتهم أو جنسياتهم أو أعراقهم....
- تثمين الجدل المثار حول مسألة الحقوق الجنسية بشكل عام مع استنكاره لأسلوب التضليل والكذب الذي اتخذ مجرى السب والشتم وكيل الاتهام بل
والتحريض على الكراهية، لبعض الكتبة المأجورين وتجار الدين الذين يدعون مناهضة "الفساد" والدفاع عن "القيم الأخلاقية" للمجتمع، فيما يستسيغون تزويج المغتصبة من الجاني و تزويج القاصرات
وتعدد الزوجات والصمت أمام تشييئ وتسليع الجسد النسائي عبر الدعارة المنظمة أو في المادة الإشهارية.
- استمرار الجمعية في مواجهة فكر التعصب والتزمت الدخيل على مجتمعنا والذي تشجعه الخطب الدينية والبرامج التعليمية والإعلامية للدولة،
وفضح كل الجهات التي تستغل الدين للوصول لأهداف سياسية سواء داخل السلطة ــ بمختلف مستوياتها ــ أو خارجها، وهي تتعاون في كل الأحوال فيما بينها عند مواجهة الحقوق والحريات.
- مواصلة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لفضحها للمفارقات التي يحملها هذا الفكر المشجع للنفاق والرياء الاجتماعي ولممارسات التمييز
والتضييق والحصار والإقصاء والترهيب الفكري، ولتناقضات أصحابه الذين يلجأون لمنظومة حقوق الإنسان ومرجعيتها عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن آرائهم وأنفسهم وحماية حقوقهم، ويعادونها ويتبرؤون منها
حينما يتصل الأمر بحرية وحقوق الذين يخالفونهم الرأي.
- إدانته الشديدة للحملة الإعلامية التي تستهدف الحق في التعبير، باستعمال أسلوب التزوير والتشويه والتحريض على العنف والكراهية، والذي
وصل بأحد الخطباء والوعاظ الدينيين بمدينة وجدة، المدعو النهاري، حد هدر دم الصحفي المختار الغزيوي بعد تعبيره عن رأيه في قناة الميادين بخصوص موقفه من الحريات الفردية والحقوق الجنسية،
ومطالبة السلطات المعنية بتحمل مسؤوليتها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إزاء هذا الشخص ــ الذي تجاوز حدود التعبير السلمي عن الرأي إلى الدعوة للقتل ــ احتراما لحرية الرأي والحق
في التعبير وحماية للحق في السلامة البدنية والحق في الحياة.
- تضامن الجمعية مع الصحافي المختار الغزيوي فيما تعرض له من تهديد بالقتل وتزييف لتصريحاته، ومع كل ضحايا الترهيب الفكري وعلى رأسهم ضيوف
الجمعية المساهمون في الندوة الفكرية حول الحريات بالمغرب، ورئيسة الجمعية خديجة رياضي ونائبها عبد الحميد أمين.
وتدعو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كافة القوى والفعاليات الديمقراطية والتقدمية إلى مناهضة الاستغلال الانتهازي النفعي للدين والنفاق
الاجتماعي والرياء الأخلاقي الذي يستهدف التضييق على الحقوق والحريات العامة والفردية.
المكتب المركزي
الرباط في 2 يوليوز 2012
|