Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
الحزب الاشتراكي الموحد Parti Socialiste Unifié
المكتب السياسي Bureau Politique
اللجنة الوطنية للمساواة والديمقراطية
بيان 8 مارس 2014
تحت شعار:
نضال مستمر من أجل الديمقراطية والمساواة بين الجنسين
تخلد المرأة المغربية ومعها جميع القوى الديمقراطية والتقدمية المناضلة من أجل الحرية والمساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية في المغرب وفي العالم، يوم 8 مارس اليوم العالمي للمرأة ، وهي مناسبة تقف فيها الشعوب ومنظماتها التقدمية احتراما وإجلالا للنساء على ما يقدمنه من خدمات تربوية ومساهمات اقتصادية واجتماعية وانجازات علمية وإبداعات فنية ورياضية وثقافية بجانب الرجال. كما تشكل محطة لتقييم أوضاع النساء على كافة المستويات القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وما تحقق من مكتسبات، ورسم الآفاق المستقبلية للنضال بهدف تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين.
ويأتي تخليد اليوم العالمي للمرأة في سياق تصاعد انتهاكات الحقوق الإنسانية للنساء وخاصة الحق في الحياة في المناطق التي تعرف حروبا أهلية أو انتفاضات اجتماعية ، والحق في الأمن والسلامة الجسدية بسبب العنف المتزايد والاغتصاب والتحرشات الجنسية في العديد من الدول وخاصة في المنطقة العربية والمغاربية والإفريقية ، وارتفاع معدلات البطالة وفقدان مناصب الشغل بفعل الأزمة الاقتصادية التي تضرب دول الغرب الرأسمالي والدائرة في فلكها الاقتصادي من دول أمريكا الجنوبية وإفريقيا وآسيا. كما أن وصول قوى معادية لحقوق الإنسان ولحقوق المرأة على وجه الخصوص للسلطة في عدد من بلدان المنطقة العربية أصبح يهدد كل المكاسب التي انتزعتها الحركة النسائية والحقوقية العربية وقواها التقدمية بفضل كفاحاتها الطويلة والمريرة ضد قوى الاستبداد والقهر.كما إن استمرار الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية وفرض حصاره الظالم على غزة يضاعف من مأساة النساء بفلسطين المحتلة، حيث تتكالب قوانين الاحتلال وبطش الجنود وقوى الأمن وتعسفات المستوطنين والحصار الظالم في تأزم أوضاع النساء وانتهاك كرامتهن وحريتهن وحرمانهن من ابسط شروط الحياة الكريمة.
أما على المستوى الوطني فيتزامن اليوم العالمي للمرأة مع استكمال مدونة الأسرة عشريتها الأولى، وهي مدة كافية للوقوف على الاختلالات التي واكبت تطبيقها على أرض الواقع ، ولعل اكبر تلك الاختلالات ما منح للقضاة من سلطة تقديرية لا محدودة في موضوع تزويج القاصرات وتعدد الزوجات، وبموجب هذه السلطة استمر تزويج القاصرات وتعدد الزوجات - كما السابق- بكل ما يحمله من مآسي ومشاكل ومعاناة حقيقية للنساء والأسر.لذا فالمطلوب على ضوء ذلك هو منع تزويج القاصرات وتعدد الزوجات إنصافا للنساء والأسر والأطفال.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي لازالت النساء تعانين من ارتفاع نسب الأمية والفقر والتهميش والإقصاء خاصة في البوادي والمناطق الجبلية والصحراوية والأحياء الهامشية في المدن، ويجدن صعوبات حقيقية في الولوج إلى التعليم والعلاج والشغل، و ارتفاع حالات العنف والاغتصاب وانتهاك حقوق العاملات ،وتعرضهن للتسريح الجماعي، وانتشار شبكات الاتجار في البشر واستهداف النساء بالخصوص ،في ظل غياب آليات قانونية لحمايتهن ومعاقبة السماسرة .
وأمام هذه الأوضاع المتردية بالنسبة للنساء على جميع المستويات كنتيجة للسياسة التي انتهجتها الدولة، ومحدودية الإجراءات التي اتخذتها للرقي بأوضاعها ، فإن اللجنة الوطنية للمساواة والديمقراطية ترى أن المساواة الكاملة بين النساء والرجال تبقى هي الآلية الوحيدة التي بإمكانها رفع جميع أشكال الحيف والظلم والتمييز ضد النساء ، وبناء المجتمع العادل والديمقراطي وتطالب بـ :
وفي الختام فإن اللجنة الوطنية للمساواة والديمقراطية تدين جميع أشكال المس بكرامة المرأة واستهدافها جسديا ومعنويا ، وتعلن تضامنها مع نضالات النساء في فلسطين وباقي البلدان العربية وتعلن دعمها لنداء نساء فلسطين بشأن رفع الحصار عن غزة ، وتهنئ المرأة التونسية على صمودها ونضالها في انتزاع حقها في المساواة دستوريا.
اللجنة الوطنية للمساواة والديمقراطية
الدارالبيضاء في:05 مارس 2014