Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix

Publicité

الخط الثالث و الاختيار الرابع

الخط الثالث و الاختيار الرابع.                                              
تتداول في الحقل السياسي المغربي عبارة الخط الثالث حاملة عدة معاني أبرزها .. يقول فاعل سياسي مقدما نفسه أنه الخط الثالث ".. نحن - متحدثا عن حزبه - نتموقع بين الأصولية المخزنية و الأصولية الدينية.. " ! وفي تصريح اخر قال ..نحن نتواجد على نفس المسافة من الاصولية المخزنية والاصولية الدينية و فاعل سياسي آخر يقدم الخط الثالث " ... أنه رفض لللأصولية المخزنية و للأصولية الدينية العدمية .. " ! !!
و حول هذا التعريف قال متسائل عن الخط الثالث هل هدا التعريف كاف لتغطية المشهد السياسي بكامله أي: أن من اختار التماهي مع الأصولية المخزنية هو الخط الأول و أن من اختار التماهي مع الأصولية الدينية هو الخط الثاني و أن من رفضهما معا هو الخط الثالث. و هل للمخزن وجه واحد هو وجهه الأصولي، أوَ ليس له وجه آخر بلباس حداثي؟...
الم يعلن الزعيم الجديد لحزب الاصالة والمعاصرة ان حزبه يمثل الخط الثالث الدي هو وسط اليسار وهوالموقع الدي يريد البعض ان توضع فيه احزاب الفدرالية تدريجيا وكان التناقض في هده البلاد هو مع الاصولية فقط
وفي الجانب الاخر هل للعدمية وجه واحد فقط هو الأصولية الدينية، أوَ ليس للعدمية وجه ثاني مختلف؟
أكيد أن مثل هذا التعريف يجعل المتلقي يدرك أن هناك ( خطوطا ) !! أخرى في المشهد السياسي المغربي...
و من هنا أستنتج أن هذا التعريف لا يستوعب كل المشهد السياسي المغربي و أنه ليس دقيقا و أن درجة الغموض فيه جد مرتفعة و أنه اذا اعتمد المتلقي هذا التعريف فسيعتقد ان الخط الثالث هم فدرالية اليسار واحزاب الكثلة والاحزاب الادارية بقيادة الاصالة والمعاصرة اي ان ممثلي هدا الخط يوجدون بين الأصوليات . ادا لا بد من تعريف دقيق لمجمل المشهد السياسي يرفع من درجة الوضوح و يوضع اختيارات.
المشهد السياسي المغربي تهيمن عليه مؤسسة واحدة لا غير، هي المؤسسة الملكية لا الحكومة و لا البرلمان و لا أي مؤسسة أخرى تنتج فعلا سياسيا خارج ارادة المؤسسة الملكية. و عبارة المؤسسة الملكية تبدو حداثية أكثر من الواقع، فالواقع يقول مازال المخزن العتيق هو الفاعل السياسي و الاقتصادي و الثقافي و الديني و الرياضي الأول.
المخزن هو الملك و كل أجهزة الدولة و مؤسساتها و من يدور في فلكه و يبحث عن الرضى و الامتيازات من مثقفين و فنانين و سياسيين و غيرهم من المنتفعين. كل هؤلاء هم المخزن و هم فوق الدستور و فوق القانون بما فيهم أحزابه السياسية التي أسسها لخدمته و لتأتيت المشهد السياسي بتعددية حزبية لا تعددية سياسية، بل واستطاع المخزن استقطاب من رحم المجتنع انتهازية حداثية وانتهازية ملتحية و ظل هذا المخزن متفردا في التحكم و اغلاق الحقل السياسي و لم يثق أبدا إلا في الكيانات السياسية التي صنعها بنفسه أما تلك القادمة من رحم المجتمع أي من الشعب فظل يعمل على الاستقطاب منها و تشجيع انشقاقها و العمل على اضعافها.
أمام هذا الوضع السياسي المغلق و المتحكم فيه. كيف تفاعلت مختلف الهيئات و التيارات السياسية و الحقوقية و الثقافية القادمة من رحم الشعب المغربي مع هذا الواقع ؟
يمكن أن نصنفها جميعها إلى ثلاثة أصناف و بالتعبير الدقيق إلى ثلاث اختيارات:
الإختيار الأول:
قرر أصحاب هذا الاختيار أن التغيير في البلاد لن يأتي إلا من فوق أي من الملك و أن مصير الملكية مرتبط بتحديثها لنفسها و مارسوا سياسة القبول عن مضض بكل ما يأتي منه و في أحسن الأحوال تستعمل سياسة المناشدة أو طلب التحكيم و يوجد ضمن هذا الاختيار أحزاب الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي و التقدم و الاشتراكية و هي احزاب أصبحت تتنافس مع الأحزاب التي صنعها المخزن على خدمة الملك و لأنها لا أمل لديها في الشعب لم تراهن عليه لا في حركة 20 فبراير و لا قبل ذلك بل اصطفت إلى جانب المخزن هي والاحزاب صنيعة المخزن و أعلنت صراحة أنها ضد حركة 20 فبراير و سارعت إلى التصفيق لخطاب 9 مارس و اعتبرت أنذاك أن الخطاب وضع المغرب في صف الدول الأكثر ديمقراطية و حداثة.
الإختيار الثاني:
قرر أصحاب هذا الاختيار أن لا أمل في المخزن و لا أمل في التغيير من فوق و لا أمل في هذا النظام و وجب تغييره بنظام آخر و أن السبيل إلى ذلك هو الثورة أو القومة حيث راهنوا على ثورية الشعب و أنه شعب ثوري سيثور غدا على حاكمه أو على قومة الشعب و أن القومة لم تخلف موعدها في 2006 و إنما أجلت فقط و هي قادمة لا محالة و نزلت تيارات هذا الاختيار إلى الشارع إلى جانب حركة 20 فبراير و دعمتها و اعتقد تيار أن الشعب ثار ثورة لا رجعة فيها و لوح بالاعتصام و رفع شعار اسقاط النظام، بينما تيار آخر جند ما استطاع من أتباعه للقيام بالقومة التي قد تحمل ( الخليفة المدني ) إلى الحكم.
الاختيار الثالث:
ظل هذا التيار في الساحة السياسية يعلن تناقضه التام مع المخزن في اختياراته اللاديمقراطية و مجمل سياساته الداخلية و الخارجية إلا في موضوع الصحراء، و ظل يناضل من أجل دمقرطة النظام من خلال الاختراق التدريجي و المستمر للخطوط الحمراء كما راهن على الشعب رغم إيمانه أنه تغيب عنه في المجمل الثقافة الديمقراطية لكنه ناضل من أجل تعبئته في الإضرابات العامة و القطاعية و من خلال مختلف الحركات الاحتجاجية بواسطة الجمعيات الحقوقية و الثقافية و تنسيقيات الغلاء و تنسيقية الأحياء و جمعيات الأحياء و جمعيات الآباء و الإطارات الطلابية و الشبابية و النسائية علما أن الاختيار الثالث يستقطب أحيانا في محطات معينة أو ملفات مختلفة مناضلين و تنظيمات موازية تنتمي للاختيار الأول و الثاني
و اعتبر الاختيار الثالث أن ضغط الشارع على النظام في محطات معينة ستجعله يقدم تنازلات، أي أن الاختيار الثالث قرر النضال من أجل دمقرطة الدولة و دمقرطة المجتمع مع استعداد مناضليه المستمر لتأدية ثمن هذا الاختيار. وبدا اختيارهم النضالي يعطي ثماره في الشارع المغربي

اختراق الخطوط الحمراء و ضغط الشارع.
سأقدم هنا أمثلة مختلفة واقعية عن اختراق الخطوط الحمراء و أمثلة عن الضغط بواسطة الشارع تلك التي أعطت نتائج ملموسة:
1* صرح المرحوم الحسن الثاني في حوار مع الصحافة الفرنسية أنه لا وجود لمعتقل تازمامارت . لكن اصرار المناضل محمد بنسعيد ايت يدر على طرح سؤال تزمامارت في البرلمان المغربي جعل الموضوع يأخذ منحى آخر من إنكار الوجود إلى تحسين ظروف الاعتقال ثم إلى إطلاق سراح معتقلي سجن تازمامارت...
2* كان سن الرشد وبالتلي التصويت في المغرب هو 20 سنة و طالبت الأحزاب المغربية أن يصبح سن الرشد هو 18 سنة لكن النظام رفض اقتراح احزاب المناشدة، لكن عندما قبل النظام بالاستفتاء في الصحراء بشروط الأمم المتحدة و من ضمنها اعتماد سن 18 سنة، استشهد النائب البرلماني أحمد السباعي بهذه النازلة و طالب بالمساواة بين المغاربة في الصحراء و غير الصحراء مما جعل النظام يتراجع و يقبل بتغيير سن الرشد من 20 سنة إلى 18 سنة.

3* كانت مدونة الأحوال الشخصية تكتسي قدسية دينية غير قابلة للتغيير و المراجعة، و استطاع اتحاد العمل النسائي و عموم مناضلي اليسار تعبئة المجتمع و جمع مليون توقيع من نساء و رجال من أجل تغيير مدونة الاحوال الشخصية و كانت عملية جمع التوقيعات و فتح نقاشات مع المواطنين فعل من أجل دمقرطة المجتمع و استطاع جمع مليون توقيع و غيرت المدونة.
4* تجربة تنسيقيات الغلاء التي لعبت دورا مهما في تعبئة الجماهير و نوعيتها حول حقوقها الاقتصادية و الاجتماعية و استطاعت اخراج المغاربة إلى الشارع للتضامن مع أنفسهم و النضال من أجل حقوقهم الاقتصادية و الاجتماعية في حين كانوا في السابق لا يخرجون إلا في القضايا الفلسطينية أو العربية و ساهمت نضالاتها منذ 2006 إلى 2011 في الضغط على النظام الذي رفع دعم صندوق المقاصة من 16 مليار درهم إلى 50 مليار درهم و بفضل ضغط التنسيقيات لم تستطع الحكومات السابقة اتخاذ مجموعة من القرارات التي كانت تخطط لها أنذاك بل بفضل الثقافة الاحتجاجية التي عممتها تنسيقيات الغلاء كمطالبة بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية إلى النضال من أجل الحقوق السياسية عامة. و خرجت الساكنة في البوادي و المدن الصغيرة للنضال من أجل الحقوق السياسية عامة، و خرجت الساكنة في البوادي و المدن الصغيرة للنضال من أجل قضايا تبدو بسيطة لكنها مهمة و حققت فيها مكتسبات كانت بعضها تريد مدرسة أو قنطرة أو مستشفى.

5* طالبت أحزاب المناشدة بتعديل دستوري و ظل النظام يعمل على التحكم فب المشهد السياسي و إعداد حزب الأصالة و المعاصرة لذلك، و جاءت حركة 20 فبراير باحتجاجاتها تعديلا دستوريا تحت ضغط الجماهير و لأن مطلب الديمقراطية لم يكن مطلب عموم الشعب المغربي نظرا لغياب التأطير السياسي و الحقوقي و الثقافي و غياب الثقافة الديمقراطية و تغلغل القوى المحافظة في المجتمع لم تستطع الحركة تحقيق مطالبها العشرين و التي مازالت على رأس الملف المطلبي للإختيار الثالث.لكنها استطاعت فرض تعديل الدستور واعطت للشارع قوته المطلبية
6* ملف وقفات التنورة (الصايا) والدي بضغط الجماهير تم تبرئة الفتاتين وكان من الممكن ان يحاكما بمنطق قروسطي طالباني
7* ضغط الجماهير في الفضاء الازرق ادى الى الغاء زيارة داعية سعودي للمغرب بل ونفت الجهة المستدعية انها وجهت له الدعوة

8* ابرز مثال عن الاختيار الثالث من رحم المجتمع هو ملف نضال الاساتدة المتدربين من اجل ‫#‏اسقاط_المرسومين‬ في الوقت الدي لم يصمد الطلبة الاطباء في نضالاتهم ضد القرارات الحكومية المجحفة في حقهم وفي حق قطاع الصجة ..تصاعدت وثيرة احتجاجات ‫#‏الاساتدة_المتدربين‬ وقطعت الان اشواطا مهمة في استقطاب الراي العام المغربي والمناضلين من الاختيار الثالث والثاني بل ومن احزاب المناشدة وهي الان تتقدم في اتجاه تحقيق مطالبها واسقطت قسم رئيس الحكومة الملتحية والغي فعل المرسومين على هدا الفوج على الاقل
اذن الاختيار الثالث و إن شاء البعض أن يسميه الخط الثالث هو الإختيار الذي رفض أن يساير النظام السياسي اللاديمقراطي و رفض أسلوب المناشدة لأنه يعلم درجة تخلفه و تبعيته للإمبريالية العالمية و تشبته بالبنية التقليدية الفاسدة رغم ارتدائة لباس و لغة حداثية
و رفض كذلك فكرة اسقاط النظام لما سيجر ذلك على بلادنا من تطاحن و تناحر قبلي و عرقي و مذهبي قد تؤدي إلى عكس النتائج المرجوة بل ستجعلنا نحِن للواقع الحالي رغم بؤسه الديمقراطي
و اختار النضال من أجل دمقرطة الدولة و دمقرطة المجتمع و ذلك بالضغط على الملكية من أجل أن تتخلى بنفسها عن البنية المخزنية التقليدية الفاسدة و تتجه نحو المأسسة و الاحتكام للدستور و احترام القانون و جعله فوق الجميع و النضال من أجل تغيير ميزان القوى لتحقيق الملكية البرلمانية و في نفس الوقت و بدل الرهان على ثورية الشعب و التي هي وهم نظرا لغياب الثقافة الديمقراطية نظرا لإفساد النظام للمدرسة العمومية و الاعلام الرسمي منذ عقود و الرهان بعد ذلك على العمل وسط المجتمع بتعبئته للوعي و للنضال و الاحتجاج من أجل حقوقه الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية.
ذلك هو الإختيار الثالث أو الخط الثالث الذي لم ييأس النظام من محاولات اختراقه و على الأقل استقطابه إلى الاختيار الأول كما فعل و نجح مع القيادات النقابية أو على الأقل لجمه و إلهائه بالتناقضات الداخلية الصغيرة في صفوفه.
لكن للأسف لا تكفي الشعارات و البيانات و الخطب و المواقف الجريئة لتحقيق أهداف الاختيار الثالث لا بد من بنية تنظمية قوية و هذا لن يتأتى إلا باعتماد الديمقراطية الداخلية التي بدأت تتراجع داخل مختلف تنظيمات و هيئات هذا الاختيار هو في حاجة دائما الى تجديد عرضه السياسي و أيضا إلى تجديد آلياته و فلسفته التنظيمية و بالاستماع إلى نبضات الفروع و احتجاجاتها الصامتة أو السلبية,أحيانا و الثريت في اصدار الأحكام التنظيمية المركزية و العمل على ترجمة قرارات و توصيات المؤتمرات الوطنية و الانتهاء مع الريع السياسي و الاعتماد فقط على ما يصطلح عليه ( بالسبروة ) أي الترشيح المباشر و التصويت السري للمناضلين من الجهاز القاعدي إلى الجهاز القيادي و ربط المسؤولية بالمحاسبة و ان تكون القوانين التي أفرزتها المؤتمرات تسري على الجميع قيادة و قواعد و تشجيع المبادرات المحلية و مبادرات اللجن الوظيفية و ان لا تصبح المحطات التنظيمية المحلية و الجهوية محطات لتصفية الحسابات الصغيرة بل محطة للإرتقاء بما تراكم إلى وضع أرقى و أن يكف الأفراد المنتفخي الذوات عن اعتبار أن التنظيم لن تقوم له قائمة إلا إذا كانوا هم في المسؤولية و التسيير و ان يؤمن الجميع ان التشبيب و التأنيث هما وسيلة فعالة لضخ دماء جديدة وافكار جديدة لتقوية التنظيم وتحديثه ودمقرطته وان العرض السياسي الجيد لن يخرج من خلف جدران المقرات الا بتنظيم ديمقراطي تسمع فيه القواعد صدى صوتها في قمته وان يكون للتنظيم السياسي لسان اعلامي يعرف من خلاله الشعب مواقف وبرامج والمشاريع السياسية للاختيار الثالث .
وبدل قطاعات داخلية لا يتجاوز صداها جدران المقرات . هو في حاجة الى امتدادات موازية في المجتمع بواسطة الشباب والطلبة والنساء والعمال والحقوقيين والمثقفين وجمعيات الاحياء والمجتمع المدني وبدون هده التنظيمات الموازية لن يكون هناك امتداد ينتج تعبئة ديمقراطية داخل المجتمع .
الاختيار الثالث او الخط الثالث ليس في حاجة لمن يدافع عنه هو في حاجة الى من يؤمن به ويمارسه بطول نفس قد نؤدي الثمتن لكنه السبيل الانجع للانتقال بالبلاد نحو الدمقرطة
الخط الرابع او الاختيار الرابع
الاختيار الرابع هو ان تتبنى الاختيار الثالث على مستوى الافكار والشعارات والبيانات والخطب وان لاتقوم بالخطوات اللازمة لترجمة الفعل وسط الجماهير تارة بالقرار التنظيمي وتارة بتوزيع التهم المجانية على النوايا وعلى الفاعلين الميدانيين حتى لا تخرج الامور عن السيطرة
الخط الرابع هو رفع شعارات ترتفع فيها درجة الغموض مما يؤدي الى لجم الفعل لانه لا يمكن ترجمة شعار غامض الى فعل
الخط الرابع هو الانتظارية ولجم الفعل السياسي ورهن التنظيم رهن اشاراة المجهول
#محمد_الغفري

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article