Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
Par ghafri
حين تتحول لجنة “الأخلاقيات” إلى مصدر للإساءة و الانتقام ... التضامن مع المهداوي واجب حقوقي
ما صدر عن لجنة "الأخلاقيات" لم يعد مجرد زلّة أو سوء تقدير؛ بل صار حادثاً يجرح جوهر المهنة ويسيء إلى ما تبقى من ثقة الجمهور في مؤسساتها. التسريب الذي خرج للعلن، بما تضمنه من مستوى صادم في النقاش والسلوك واللغة، لم يحرج اللجنة فقط، بل كشف خللاً عميقاً في مفهوم المسؤولية الأخلاقية لدى بعض أعضائها.
بدل أن تبادر اللجنة إلى الاعتذار للرأي العام، ومراجعة ذاتية تليق بحجم الفضيحة، اختارت الاتجاه نحو متابعة الصحافي حميد المهدوي قضائياً. غير أنها بسلوكها هذا لم تفعل سوى تأكيد صحة ما ورد في الفيديو، وإعطاء الانطباع بأن القلق الحقيقي ليس حماية الأخلاق المهنية، بل حماية الأسماء التي وردت في التسريب.
إن التضامن مع المهدوي اليوم ليس موقفاً عاطفياً، بل دفاعاً عن حق الصحافي في كشف تجاوزات تهدد استقلالية المهنة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأعضاء يفترض فيهم حماية قيمها لا الدوس عليها. ومحاولة إسكات من فضح العيوب، بدلاً من معالجة العيوب ذاتها، يطرح سؤالاً أكبر: كيف يمكن للجنة انتهت صلاحيتها أن تستمر في توزيع الدروس؟ ومن يمنحها شرعية التأديب وهي أول من يحتاج إليه؟
إن واجب اللحظة يقتضي إيقاف هذا الانحدار، وفتح نقاش مهني جدي حول حدود السلطة داخل هيئات الصحافة، وحول ضرورة مسا
/image%2F0547616%2F20251122%2Fob_d77e72_1002656022.jpg)
ءلة من جعلوا من "الأخلاقيات" شعاراً للاستهلاك بينما ممارساتهم تكشف العكس.
حميد المهدوي لم يسيء للمهنة؛ هو كشف إساءة موجهة إليها. أما من ينبغي أن يُسأل، فهم أولئك الذين جعلوا من مؤسسة يفترض أن تحمي شرف المهنة… عنواناً لفضيحة أخلاقية غير مسبوقة.
Eclipse Next 2019 - Hébergé par Overblog