Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
حوار مع النقابي والسياسي الصديق كبوري

بداية كيف كان مسار العفو عنك هل أنت من تقدم بطلب العفو ؟
العفو كما تعلمون ينظمه أولا الدستور المغربي الذي جعله من اختصاص الملك و البرلمان ،كما ينظمه الظهير رقم 387-5
الصادر في 6 يناير 1958 المغير والمعدل بموجب الظهير بمثابة قانون رقم 226-77-1 بتاريخ 8 أكتوبر 13-1977 الذي نص على مساطر واليات العفو ، ومنها اللجنة التي تتكون من وزير العدل أو من ينوب عنه ، ومدير الديوان الملكي أو نائبه ، والرئيس الأول للمجلس الأعلى أو ممثله ، ومدير القضايا الجنائية والعفو أو ممثله ، ومدير إدارة السجون أو ممثله ، وهذه اللجنة هي التي تجتمع وتدرس طلبات العفو ، وتبدي رأيها الذي ترفعه إلى الملك قصد البث فيه .
بالنسبة لي فأنني لم أتقدم بأي طلب للعفو ، ولم تتقدم به اللجنة الوطنية للمطالبة بإطلاق سراحي ، كما لم يتقدم به أي إطار من الإطارات السياسية و النقابية والحقوقية والمدنية التي انتمي إليها ، بكل بساطة لأنني لم اقترف جرما حتى اطلب العفو ، بل بالعكس فانا من يطلب اعتذار الدولة المغربية ، لان أجهزتها اعتقلتني ظلما ، وطبخت لي ملفات صورية ، وقدمتني أمام محاكمة غير عادلة ، اجمع كل المتتبعون من حقوقيين وسياسيين أنها كانت محاكمة سياسية بامتياز .
إن من التمس العفو بالنسبة لي هو وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد ، بعدما اقتنع بان اعتقالي كان تعسفيا ، وان محاكمتي كانت صورية ، وقد أكد ذلك في التصريح الصحفي الذي أدلى به للقناة الأولى يومين بعد مغادرتي السجن ، أي يوم 6 فبراير 2012 عقب سؤاله من طرف الصحافة عن المعايير المعتمدة لاستفادة ثلاثة من الشيوخ الإسلاميين ومناضلين يساريين من العفو .
كيف استقبلت قرار العفو عنك بعد تعيين الحكومة الجديدة هل هي بداية عهد جديد لحقوق الإنسان ببلادنا
طبعا استقبلت الإفراج عني بارتياح كبير خاصة وقد سلبت مني حريتي بدون وجه حق ،وأبعدت عن أسرتي ومحيطي ، وحرمت من ممارسة أنشطتي السياسية والنقابية والحقوقية ، وحرمت من تعليم تلاميذي ، إلا انه لا يمكن القول بتاتا بان الإفراج عني هو إيذان بعهد جديد لحقوق الإنسان ببلادنا ، لان بعض ممارسات الماضي التي يطمح المغاربة إلى القطع معها لازالت حاضرة بكل أسف مثل : التعذيب في مراكز الاعتقال وتزوير المحاضر وقمع الاحتجاجات السلمية و التضييق على الرأي والتعبير والتدخل في استقلال الفضاء …إلى غير ذلك من الممارسات التي تجرمها القوانين الوطنية لبلادنا ، والمواثيق الدولية المصادق عليها من لدن الدولة المغربية .
قد تكون للحكومة الحالية نوابا حسنة لتغيير الوضع ومحاربة الفساد والاستبداد ، إلا أن التغيير لا يكون بالنوايا ، فقد علق المغاربة سابقا آمالا عريضة على حكومة اليوسفي ، لكن سرعان ما تبخرت هذه الآمال ، وهو ما كرس عزوف المغاربة عن السياسة ، وقد تتبع الرأي العام مؤخرا شكوى رئيس الحكومة من جيوب مناهضة التغيير ، ونفوذ لوبيات الفساد ، وهو ما اغضب رئيس حركة الإصلاح والتوحيد الدرع الدعوي والاديولوجي للحزب الحاكم .
كيف كانت ظروف اعتقالك بالسجن
لقد كانت ظروفا قاسية ، لان السجن هو آلة جهنمية لتدمير السجين كما قال الكاتب والشاعر اليساري عبداللطيف اللعبي في كتاب حرقة الأسئلة ، وهنا أسوق بعض الأمثلة لبيان قساوة ظروف الاعتقال :
- لقد تم وضعي مع سجناء الحق العام كأنني مجرم خطير ، وتجريدي من هويتي كمعتقل سياسي ، وهذا لحرماني من الامتيازات التي يتمتع بها المعتقلون السياسيون ومعتقلو الرأي .
- الاكتضاض داخل السجن بشكل فضيع ومريب .
- رداءة التغذية المقدمة للسجناء كما وكيفا ، والتي تتشكل في اغلب الأحيان من البطاطس والجزر والقطنيات والعجائن .
- ضعف النظافة ، بحيث أن السجناء يستحمون بالماء البارد حتى في البرد القارس ، وانتشار الطفيليات قالقمل مثلا ، والأمراض الجلدية كالجرب .
- فصر المدة المخصصة للفسحة .
-قصر المدة المخصصة للزيارة .
- حرمان السجناء من الخضر واللحم .
- حرمان السجناء من إدخال المؤن والأغذية ، مما يلزمهم بشراء هذه المواد باثمنة باهظة من متجر السجن التابع لجمعية التضامن والتكافل مع السجين ؟؟؟؟؟
لكن رغم هذه الظروف القاسية فإنني شخصيا حققت بعض المكاسب داخل السجن ، إذ كانت تتم معاملتي معاملة لا ئقة من طرف الموظفين والإدارة والسجناء على حد سواء ، وانتزعت بعض الحقوق التي يتمتع بها المعتقلون السياسيون ومعتقلو الرأي .
وأضيف أيضا انه رغم قساوة السجن ، فإنني تكيفت معه كواقع قسري ، فكنت أكثر من المطالعة والكتابة ، واخلق عوالم خاصة بي بعيدا عن رطوبة ونتانة الزنازن ، كما كنت أمارس الرياضة بانتظام ، وأتابع دروس التكوين في مجال الإعلاميات ، وادرس قسما لمحو الأمية بالنسبة للسجناء ، كما كنت شغوفا بتتبع الشأن العام ، إما عبر الجرائد التي أتوصل بها بانتظام عبر لجنة الدعم المحلية بوجدة ( وهنا أتوجه بالتقدير العالي لجميع أعضائها بمختلف مشاربهم النقابية والسياسية والحقوقية ) أو عبر تتبع البرامج في القنوات الممكنة خاصة الأولى والثانية وميدي 1 والبرامج الاداعية ، بعد أن حصلت على المذياع بعد جهد جهيد .
هل أنت راض على أصدقائك في الحزب والنقابة في التعامل مع قضيتك والتضامن معك
بكل تأكيد أنا راض عن أداء أصدقائي في الحزب والنقابة والجمعية ، فلولاهم ما كنت الآن حرا طليقا ، إن أصدقائي قاموا بمجهودات جبارة لتدويل قضيتي ، وضغطوا بكل الوسائل من اجل إطلاق ، بواسطة الرسائل و الوقفات والمسيرات والقوافل والبيانات بالداخل والخارج ، وهذا ما دفع شخصيات ومؤسسات وازنة إلى تبني قضيتي اذكر على سبيل المثال لا الحصر : ألان جوبي – الاتحاد الأوروبي – هيومان رايت ووتش – منظمة العفو الدولية – المرصد التونسي لحقوق الإنسان – التنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان وتضم 20 منظمة حقوقية – الجمعيات الحقوقية المغربية وعددها 14 – النقابة العامة للشغل بفرنسا – الحزب الشيوعي بفرنسا – جمعيات العمال المهاجرين بالخارج – النقابات الاسبانية –حركة 20 فبراير بالداخل والخارج –نقابات أخرى غير التي انتمي إليها كالاتحاد المغربي للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل وغيرهما – اغلب الأحزاب السياسية المغربية واللائحة طويلة ،واعتذر عن عدم ذكر كل من ساهم في إطلاق سراحي ،لان اللائحة طويلة وطويلة جدا ، ودون أن اغفل الوقفات التي نظمت بالخارج في فرنسا واسبانيا وبلجيكا وتونس وجنوب إفريقيا وكندا والولايات المتحدة وغيرها .
هل يمكن أن نرى يوما كتابا للصديق كبوري يوثق لتجربته في الاعتقال
ذلك ما سأنكب عليه ، فقد كتبت عن تجربة السجن من داخل السجن ،وهناك نصوصا عديدة ستجمع في إطار روائي ، ومقالات تحليلية ، كمساهمة متواضعة في اغناء أدب السجون بالمغرب ، وعموما احيلكم على آخر نص كتبته قبل مغارتي السجن ببضعة أيام ، وقد نشر على أوسع نطاق ، عنونته بالكتابة خلف القضبان ، شرحت فيه أسباب ودواعي الكتابة ، و سأبقى وفيا لجوهر هذا النص السالف الذكر رغم اختلاف الظروف والسياقات .
ما رأيك في نتائج الحراك العربي في مصر وتونس وليبيا وبالمغرب أيضا
فيما يخص نتائج الحراك العربي أو الربيع العربي كما يصوره الإعلام فانا لحد الآن غير مطمئن للنتائج ، فمن الممكن أن يستغل البعض هذا الحراك للإجهاز على الديموقراطية ، فالشعوب العربية تتطلع إلى الديموقراطية الشاملة ، وستتصدى لكل من سيستغل الديموقراطية لذبح الديموقراطية ، وهذا طبعا سيكلف الشعوب العربية تضحيات جسيمة ، فالحرية تحييها الدماء ، وتميتها الدموع كما يقال ، وهنا افتح قوسا لأوجه التحية لكل الشعوب المناضلة في اليمن وتونس والجزائر وليبيا ومصر والبحرين وسوريا ، وكل الشعوب التواقة للحرية .
هل أنت راض على مسار حركة 20 فبراير
حركة 20 فرية في نظري هي امتداد لصيرورة كفاحية أطلقها الشعب المغربي عبر تاريخه ، وهذه الحركة هي ابنة شرعية للمقاومة الشعبية .
إن حركة 20 فبراير ظهرت كفكرة عبر المواقع الاجتماعية ، لكنها تحولت إلى واقع مادي ملموس لما احتضنتها الجماهير الشعبية والقوى الحية في البلاد .
طبعا فان حركة 20 فبراير لها نقط القوى ونقط الضعف ، فهي نظري فدمت إسهامات كثيرة للشعب ستسجل لها بمداد من الفخر والاعتزاز في التاريخ المغربي ، رغم محاولات التقزيم والتخوين .
فلا يختلف اثنان على أن الحركة حققت في ظرف وجيز اغلب النقط المسطرة في أرضيتها التأسيسية : حل الحكومة والبرلمان، مراجعة الدستور، إصلاح القضاء ، فتح الحوار الاجتماعي ، تشغيل المعطلين فتح ملفات الفساد …
وكان بإمكان هذه الحركة أن تحقق أكثر لو كانت تتوفر على وضوح أكثر في التصورات ، واحترام للاستقلالية ، واتفاق حول المطالب والأهداف .
لماذا في نظرك لم يستطيع الحزب الاشتراكي التجدر في الأوساط الشعبية وامتلاك قوة انتخابية
على العكس من ذلك فان الحزب الاشتراكي الموحد والفكر اليساري متغلغل في الأوساط الشعبية ، وله امتدادات مهمة في مختلف أدوات الدفاع الذاتي من نقابات وجمعيات بمختلف أهدافها ، وقد كان بإمكان الحزب ، وغيره من الأحزاب المناضلة أن يكون أكثر حضورا :
– لو أعطي له الحق في استغلال وسائل الإعلام الممولة من جيوب دافعي الضرائب ، بنفس القدر الذي تستفيد منه باقي الأحزاب .
– لو تمتع أيضا بالدعم الذي تعطيه الدولة للأحزاب السياسية بغض النظر عن موقفه من الانتخابات ، لان الدعم المالي للأحزاب لا يجب أن يعطى انطلاقا من معيار المشاركة في الانتخابات ، وإنما من معيار مدى مساهمة الأحزاب في مهمة تاطير المواطنين والرفع من وعيهم السياسي ، وهي مهمة منصوص عليها في الدستور وقانون الأحزاب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
- لو رفع التضييق عن الحزب بالمدن والقرى المغربية ، وتمكينه من القاعات العمومية .
- لو تم رفع كل المعيقات المسطرية أمام تأسيس الفروع .
- لو يتم دعم جريدة الحزب كباقي الجرائد الوطنية والجهوية ، والتعامل معها على قدم وساق فيما يخص الإشهار ، وهنا استحضر مجموعة من جرائد الحزب التي توقفت عن الصدور كأنوال والمنظمة واليسار نظرا لعوائق مادية صرفة ، ولا شك أن الشعب المغربي يتذكر الأدوار التي لعبتها هذه الجرائد في مجال تثقيف الشباب ، ونشر قيم حقوق الإنسان ، والدفاع عن القضايا العادلة للشعب المغربي .
هل رفاق بنسعيد سيقدمون على مقاطعة الانتخابات الجماعية كما قاطعوا الاستفتاء على الدستور والانتخابات التشريعية
كما يقال لكل مقام مقال ، ولكل حادث حديث ، فحينما تحدد وزارة الداخلية موعد الانتخابات ، سيقرر المجلس الوطني للحزب، باعتباره أعلى هياة تقريرية بعد المؤتمر الموقف المناسب ، عبر الاحتكام للأساليب الديموقراطية في المناقشة والتصويت ، لكن قبل هذا وذاك يجب القطع مع التزوير والفساد الانتخابي و اخذ مقترحات الحزب بعين الاعتبار من قبيل :
ضرورة مراجعة التقطيع الانتخابي ومراجعة اللوائح الانتخابية .
- ضرورة إنشاء هياة مستقلة للسهر على الانتخابات في جميع المراحل .
- – التجريم القانوني لعمليات إفساد اللعبة السياسية .
- – حياد الدولة وجميع أجهزتها في عملية الانتخاب
- – إجراء الانتخابات على شاكلة الدول الديمقراطية من دورتين لقطع الطريق عن المافيات وتجار العمل السياسي .
- على العموم هذه بعض المقترحات التي تقدم بها حزبنا بشكل مكتوب لوزارة الداخلية .
- أعود إلى مسالة المشاركة في الانتخابات الجماعية والمهنية المقلية لأؤكد مرة ثانية بأنه في نظري ليس هناك موقفا نهائيا وقطعيا من الانتخابات ، فكلا الموقفين سديدين : فالموقف الذي يدعو إلى المقاطعة سديد لأنه ليست الشروط مواتية للعبة السياسية والتنافس الشريف في ظل القوانين الانتخابية الحالية ، كما أن الموقف الذي يدعو للمشاركة هو موقف سديد أيضا لأنك إذا لم تشارك فستترك الكرسي الفارغ ، وبالتالي ستشجع المفسدين ، لان السياسة إذا لم تمارسها ، فإنها تمارس علبك او كما قال احد الفلاسفة اليونان ، انك اذا لم تمارس السياسة لتقرر مصيرك ، فستعطي الفرصة للأشرار ليقرروا نيابة عنك .
كيف تقيمون تجربة رفيقكم السباعي بتمثيل بوعرفة بالبرلمان المغربي بالولاية السابقة
- إن الرفيق احمد السباعى قد مثل دائرة بوعرفة – فجيج لولايتين تشريعيتين متتاليتين ، وبشهادة الجميع فقد كان من أنشط البرلمانيين أداء على المستوى الوطني حتى في نظر الخصوم السياسيين ، سواء من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية ، أو العمل داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان أو أثناء المناقشات العامة للميزانيات والبرامج الحكومية ، وهنا أيضا لا يجب نسيان الدور الجريء الذي قام به أعضاء الحزب داخل مجلس النواب ، فإذا كان الرفيق بنسعيد ايت ايدر هو أول من فضح السجن السري بتازمامارت ، ومن بين من تصدوا لخروقات أم الوزارات في عهد إدريس البصري ، فان الرفيق احمد السباعي هو البرلماني الوحيد الذي صوت ضد قانون 03/03 المعروف بقانون الإرهاب سنة 2003 في الوقت الذي صوتت فيه كل الأحزاب لصالح هذا القانون بما فيه الأحزاب التي أقامت الدنيا وأقعدتها ضد القانون أثناء مناقشة مشروع القانون قبل التصويت .
- إن الجماهير الشعبية ببوعرفة وإقليم فجيج خصوصا والجماهير الشعبية بشكل عام ، لن تنسى الأداء المتميز للرفيق السباعي ، والحضور الدائم في الجلسات ، والتتبع الدؤوب لمشاكل المواطنين ( رواتب التقاعد – المنح – المشاكل الإدارية للمواطنين على مستوى الإدارة المركزية – حوادث الشغل …) .
- طبعا هناك بعض نواحي القصور والضعف في التجربة البرلمانية للرفيق السباعي ، وتجربة الحزب عموما وهي أيضا كثيرة :
- عدم إحداث مكتب للتواصل مع المواطنين –غياب مقرات للحزب على مستوى الاقليم – ابتعاد بعض مناضلي الحزب عن النضال الجماهيري والاكتفاء بالعمل داخل المؤسسات – طغيان الهاجس الانتخابي لدى بعض أعضاء الحزب محليا ….الخ
ما موقفك من برنامج الحكومة الجديدة وتقييمك
لأدائها
- لقد تمكنت من الاطلاع على البرنامج الحكومي مكتوبا في السجن ، كما تابعت كجميع المغاربة تقديم رئيس الحكومة لهذا البرنامج ، وتدخلات الأحزاب السياسية ، كما تتبعت النقاش الذي دار في حينه حول هذا البرنامج ، الآن وبعد مرور أزيد من 100 يوم على تقديم البرنامج ، يمكنني أن أدلي بالملاحظات التالية وهي نفس الملاحظات التي أدلت بها القوى الحية في البلاد :
- – إن برنامج السيد عبد الاله بنكيران كان مجرد إعلان نوايا ، فحسب اغلب المتتبعين فهو برنامج يفتقر إلى الأرقام والإحصائيات الدقيقة ، وتطبع علية لغة العموميات والأماني ، كما توجد فيه ضبابية كبيرة بخصوص الجدولة الزمنية للتنفيذ.
- -إن هده الحكومة غير قادرة على تنزيل الاختصاصات والصلاحيات التي يخولها لها الدستور، ومنها على سبيل المثال تكريس مبدآ المناصفة في تقلد المسؤوليات الحكومية ، والتعيينات في المناصب السامية كالولاة والعمال والسفراء والمدراء العامون .
- – رفع شعارات وأرقام للدعاية والاستهلاك و عدم تقدير الظرفية الاقتصادية بالمغرب والعالم ، والتي لا توفر شروط تحقيق هذه الأرقام مثل الرقع من نسبة النمو وتخفيض نسبة البطالة .
- – عدم الانسجام بين مكونات هده الحكومة ، لان التنسيق بينها كان مصلحيا وليس مبدئيا واستراتيجيا ، وقد تتبع كل المغاربة الأزمة التي أحدثها نشر لوائح المستفيدين من الرخص واقتصاد الريع ، كما تتبع الرأي العام تهديد قيادات حزبية تنتمي إلى الأغلبية بالخروج من الأغلبية والتحول إلى المعارضة ( تصريحات شباط كنموذج بحزب الاستقلال وتصريحات بلال القيادي بحزب التقدم والاشتراكية ) .
- – غياب الإرادة الفعلية لمحاربة الفساد ،
فرغم نشر لوائح المستفيدين من اقتصاد الريع ، فان الأمر وقف هنا ، ولم نلمس إجراءات حازمة لوقف هدا الاقتصاد ، بل الانكى من ذلك فإننا لم نلمس محاسبة جدية لناهبي المال العام ، وهنا أسوق مثالا
صارخا وهو المتعلق بالتعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية والخطوط الجوية الملكية وصندوق الضمان الاجتماعي والبنك العقاري والسياحي وغير دلك من المؤسسات العمومية التي تعرضت للنهب ، ولا زال الناهبون
أحرارا طلقاء ، وحتى إن قدموا للمحاكمة يقدمون في حالة سراح ، فإلى متى الكيل بمكبالين : فلو أن مواطنا بسيطا سرق رغيفا ليأكل كما فعل جونفالجون في رواية البؤساء لفيكتور هيجو سيجن توا
. .
شكرا لكم
- أشكركم أيضا على دوركم في التنوير، ونشر المعلومة، وتثقيف الشباب ، وأتمنى لكم مسير إعلامية موفقة .
حاوره عزيز ماموني