Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
و فرنسا للحزب الاشتراكي الموحد في مدينة بروكسيل يوم 21 نونبر 2009 قصد تدارس الأوضاع التي يجتازها بلدنا المغرب والظروف المتدهورة التي تعيشها فئات عريضة من الشعب ، وانسجاما مع توجيهات المجلس الوطني لحزبنا فإن الحاضرين اتفقوا على ما يلي :
· إغلاق السلطة الحاكمة للحقل السياسي في كل المجالات، خيار مخزني يتجلى في انخراط أجهزة الدولة بنفوذها وأعوانها في الدعم المكشوف لحزب السلطة الجديد، واستخدام القضاء وخرق القوانين لخدمة مصالحه، ولبسط سيطرته على المؤسسات والمجالس المنتخبة،وكذلك في العديد من مظاهر التردي السياسي والأخلاقي الذي عرفه المسلسل الانتخابي، الذي خضع للتزوير السافر والإفساد باستعمال المال واستغلال الدين، ونفوذ أعيان السلطة وتجار المخدرات.
· تدهور أحوال أوسع فئات الشعب بسبب إضعاف القدرة الشرائية وتراجع الخدمات العمومية، وتصاعد موجات الغلاء.
· تمركز الثروة في أيدي المتحكمين في مراكز السلطة السياسية، وفي عدد محدود من العائلات المخزنية واللوبيات المرتبطة بمواقع النفوذ و الامتيازات تحتكر القطاعات الإنتاجية والخدماتية والمضارباتية المربحة ملغية كل قواعد المنافسة والشفافية حتى في حدودها الدنيا، ومبقية المجال الاقتصادي مرتعا لنظام الريع والفساد والزبونية والمحسوبية والرشوة.
· إن غياب الإرادة السياسية للقيام بالإصلاحات السياسية والدستورية والمؤسساتية أدّى إلى مزيد من فقدان المصداقية و الثقة في المؤسسات و تبخيس العمل السياسي والحزبي وإلى عزوف الأغلبية الواسعة من المواطنين عن المشاركة في مختلف الانتخابات، والنتيجة انفصام بين المجتمع وبين الدولة والمؤسسات التمثيلية والأحزاب.
· وأمام هذا الوضع المتفاقم فإن أعضاء الفرعين:
o يستنكرون الهجمات القمعية المتواترة والمتصاعدة ضد الحقوق السياسية والحق في التنظيم من خلال العودة إلى حملات الاعتقال السياسي والمحاكمات الصورية التي توظف القضاء لصالحها.
o يطالبون بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في ملفات التعبير عن الرأي والتظاهر والاحتجاج السلمي.
o ينددون بالحملة الشرسة على حرية الرأي والتعبير من خلال المتابعات الظالمة لعدد كبير من الصحافيين
وإخضاعهم لاستنطاقات تعذيبية،ويدينون الإجراءات التعسفية التي بلغت حد حجز الصحف وإتلاف أعداد
منها،بل وإغلاقها خارج القانون في اتجاه إعدامها.
o يعلنون عن تضامنهم مع نضالات عموم الشعب المغربي في جميع المناطق والجهات والقطاعات.
o يعبرون عن اشمئزازهم من الخلل الذي يطبع علاقة السلطات بالهجرة ، ففي الوقت الذي تعمل فيه جاهدة على دفعهم للاستثمار في الوطن وتحويل مدخراتهم ، فإنها مازالت تتماطل في تنفيذ وعودها بشأن المشاركة السياسية في اتخاذ القرارات التي تهم مصير البلاد ، مما يترك الانطباع بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية أو أشبه بالبقرة الحلوب. وعوض أن تتحمل الهيئات الدبلوماسية مسؤوليتها في الدفاع عن المهاجرين تجاه الحملات العنصرية المغرضة التي تحاول وضعهم في قفص الاتهام، فإن بعض المسؤولين لا يتورعون عن الإشارة بأصبع الاتهام لهؤلاء المهاجرين، كما جاء في أحد الاستجوابات.
· و بخصوص القضية الوطنية، يؤكدون على ضرورة التوصل إلى حل توافقي في أفق حكم ذاتي في إطار السيادة الوطنية تمهيدا لتوفير مناخ إيجابي ينتعش فيه الفضاء المغاربي الموحد والمتعاون والمتضامن.
· على المستوى العربي، يدين الفرعان الاعتداءات الصهيونية الأخيرة على القدس والمسجد الأقصى، ويندد بالصمت الرسمي العربي وبمحاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل الأنظمة العربية خضوعا للضغوطات الأمريكية. ويستنكران بقوة محاولات الالتفاف على تقرير المجلس الدولي لحقوق الإنسان عن جرائم الحرب الصهيونية ضد الفلسطينيين في غزة. ويؤكدان على الوحدة الوطنية لفصائل المقاومة الفلسطينية، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، على أرضية برنامج وطني من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.
· على المستوى الأوروبي،أعرب الحاضرون أولا، عن قلقهم البالغ أمام صعود اليمين المتطرف وإذكائه للحملات العنصرية والتراجع عن المكتسبات والمساس بالحريات الأساسية واللجوء إلى سياسات قمعية سافرة سواء تجاه الاحتجاجات المطلبية لسكان الأحياء المهمشة من أبناء الهجرة وباقي مكونات المجتمع أو تجاه طالبي حق اللجوء والمهاجرين بدون أوراق. ثانيا،عن استعدادهم ،مع كل الديمقراطيين ، للدفاع عن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان.
· على المستوى الدولي، يعتبر أعضاء الفرعين أن المسؤول عن الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها الكارثية على شعوب العالم هو منطق الاستغلال والربح السريع الذي فرضه الرأسمال المالي، وأن تجاوز آثار هذه الأزمة يتطلب بناء نظام اقتصادي عالمي جديد متوازن ومحافظ على البيئة والثروات المشتركة للبشرية.
· و على الصعيد الحزبي، وفي أفق الإعداد للمؤتمر الوطني الثالث للحزب اتفق الفرعان على تنسيق الخطوات من أجل المساهمة الفعالة وتوفير كل الشروط لإنجاحه. وذلك أولا، بتحضير مشروع هيكلة تنظيمية تتلاءم وتواجدنا أوروبيا. ثانيا، بتهييئ ملف يعرّف بالأوضاع التي يجتازها المهاجرون ويحدد أولوية مطالبهم.
· وبهدف التعريف بحزبنا ومواقفه من مختلف القضايا وتوفير الدعم المعنوي والمادي لنضالات شعبنا فقد اتفق الجانبان على وضع برنامج مشترك لهذا الغرض.
· التنسيق مع كل الديمقراطيين واليساريين في بلجيكا وفرنسا والبلدان الأوروبية الأخرى من أجل السلام وتوفير العيش الكريم للشعوب المسحوقة.
بروكسيل ، 2009.11.21