Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
بلاغ حول أشغال المكتب المركزي ليوم 4 مارس 2011
عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي يوم الجمعة 4 مارس 2011. وبعد إنهاء جدول أعماله، قرر تبليغ الرأي العام ما يلي:
1- تابع المكتب المركزي ما عرفته العديد من مدن وقرى المغرب من مسيرات وتظاهرات يوم 20 فبراير استجابة لدعوة شباب حركة 20 فبراير، التي تميزت بالنجاح الكبير وغير المتوقع سواء من حيث عدد المشاركات والمشاركين الذي وصل حوالي ثلاث مائة ألف أو من حيث التنظيم والطابع السلمي والحضاري الذي ميزها. وقد أصدر المكتب المركزي بيانا بعد المسيرات كما راسل المسؤولين احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان التي تخللت بعضها أو ووجهت بها الوقفات التي نظمت في الأيام الموالية ومطالبا بالتحقيق بشأنها.
2- في إطار الدعم والمساندة المعبر عنهما من طرف الجمعية اتجاه حركة 20 فبراير، شارك المكتب المركزي في تأسيس المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، موجها نداء لكافة القوى الديمقراطية والحية ببلادنا لبذل كل الجهود في اتجاه تقوية حركة التغيير التي أطلقها شباب 20 فبراير ودعم مطالبه المتجلية أساسا في المطالبة بدستور جديد ديمقراطي يضمن الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ويشكل المدخل لبناء دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة.
3- وبشأن المحاكمات التي تجري في العديد من المدن على إثر الأحداث التي عرفتها بعض المناطق بعد مسيرات 20 فبراير، قرر المكتب المركزي مراقبتها ومؤازرة ضحايا القمع البوليسي الذين يتعرضون للمحاكمات أو الذين يرغبون في رفع شكاوى ضد المتورطين في الاعتداءات التي لحقت بهم، كما يدعو المحامين والمحاميات أعضاء وعضوات الجمعية إلى المشاركة في اللجان القانونية والحقوقية للمجالس المحلية لدعم حركة 20 فبراير لمتابعة انتهاكات حقوق الإنسان التي تطال مختلف التظاهرات التي تدعو لها الحركة، معبرا عن إدانة الجمعية للانتهاكات المرتكبة ضد المناضلين والمناضلات والشباب الذين يشاركون فيها والتي وصلت حد كسر العظام وتسليط بعض العصابات ضدهم.
4- توقف المكتب المركزي عند تطورات الأوضاع في بعض البلدان التي انتفضت شعوبها في ثورات عارمة ضد حكامها ومن أجل دساتير وأنظمة ديمقراطية تعبر عن إرادتها، معبرا عن اعتزازه بالمزيد من الانتصارات التي تحققها شعوب مصر وتونس، ومدينا المجازر والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الديكتاتور القذافي ضد الشعب الليبي، ومستنكرا محاولات استغلال الوضع للتدخل العسكري من طرف الولايات المتحدة الأمريكية لاحتلال ليبيا كما تم في أفغانستان والعراق.
5- وفي موضوع المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تم الإعلان عن تشكيله يومه 4 مارس، قرر المكتب المركزي تدارس الظهير المنظم لهذا المجلس وإصدار بيان في الموضوع، مسجلا كموقف أولي ما يلي :
- إن الإعلان عن مبادرات جزئية من هذا النوع لا يرقى لمستوى الانتظارات الكبرى المعبر عنها في مسيرات 20 فبراير المطالبة بدستور ديمقراطي وبمحاربة الفساد والمفسدين مما يوضح أن رسالة هذه الحركة الشبابية لم تستوعب أو يتم تجاهلها، وهو ما ينطبق أيضا على مبادرة تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هذا الظرف ؛
- اعتراف الدولة لأول مرة بما كانت تعرب عنه وتحتج ضده الجمعية من عدم توفر المعايير الدولية للمؤسسات الوطنية في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المنحل، وهي المعايير التي سيتدارس المكتب المركزي مدى توفرها في المجلس الجديد ومدى تمتعه بالاستقلالية الكافية لتأدية مهامه ؛
- غياب أي تشاور مع الحركة الحقوقية عند بلورة القانون الأساسي المنظم لهذا المجلس تكريسا لسياسة الإقصاء والتهميش التي تتعامل بها الدولة مع الإطارات الحقوقية وفي تناقض مع ٍ الخطاب الرسمي حول الإشراك والشراكة ؛
- إن الجمعية لم تطلع على تعيين أحد أعضائها – السيد محمد الصبار- كأمين عام للمجلس الجديد سوى عند الإعلان عنه رسميا، وسيتم تدارس تبعاته التنظيمية خلال اجتماع اللجنة الإدارية للجمعية.
6- تابع المكتب المركزي تطورات أوضاع معتقلي ما يعرف بالسلفية الجهادية بسجن سلا، وخاصة نتائج الحوار الذي جمع بين ممثلين عنهم والكاتب العام لوزارة العدل، مطالبا الدولة بوضع حد للمقاربة الأمنية في تدبير السجون، مذكرا بموقف الجمعية بشأن المعتقلين ضحايا حملات ما عرف بمكافحة الإرهاب المطالب بإعادة محاكماتهم في احترام تام لمعايير المحاكمة العادلة أو إطلاق سراحهم، والتحقيق في كل الانتهاكات الممارسة ضدهم منذ اختطافهم إلى العنف والاعتداءات التي تعرضوا لها وعائلاتهم خلال سنوات الاعتقال، و يجدد المكتب المركزي مطلبه بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين المحكومين في إطار ملف بلعيرج وكافة المعتقلين السياسيين بالمغرب، معبرا عن استيائه من استمرار سجن المعتقلين السياسيين الثلاثة ضمن مجموعة التامك في انتهاك سافر لحقوقهم ولمعايير المحاكمة العادلة.
7- وبشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان :
- يعبر المكتب المركزي عن استنكاره لما تعرض له الحقوقي أحمد أرحموش، المحامي بهيأة الرباط وعضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من اقتحام لمكتبه ليلا وسرقة وثائق وإتلاف مستندات في علاقة مع دوره ضمن هيئة دفاع التعاضدية العامة لموظفي الإدارة العمومية ضد المتهمين بنهب وتبذير ماليتها، مؤكدا تضامنه مع الأستاذ أرحموش ومطالبا بفتح تحقيق نزيه في الموضوع ومعاقبة المتورطين في هذا الفعل الإجرامي.
- يستنكر المكتب المركزي ما تعرض له مقر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط من كسر لبابه واقتحامه ليلا في عملية تستهدف شباب الجمعية المنتمي لحركة 20 فبراير مطالبا السلطات بتفعيل الشكاية التي وضعها رئيس الفرع واتخاذ المتعين.
8- وتوقف المكتب المركزي عند اللقاء الذي تم مع وزير الداخلية بعد مسيرات 20 فبراير، مستنكرا عدم تنفيذه للالتزام الذي قدمه باحترام القانون وعدم قمع التظاهرات المنظمة في إطاره وضمان حرية التعبير، وذلك من خلال الاعتداءات الشنيعة التي تعرض لها المشاركون والمشاركات في وقفات سلمية في العديد من المدن أدت إلى كسر عظام بعضهم وحمل العديد منهم إلى المستشفيات، وعبر المكتب المركزي عن مؤازرته لمن سيرفع دعوى قضائية ضد المسؤولين عن الاعتداء عليهم.
9- وبخصوص الأنشطة الداخلية للجمعية، تداول المكتب المركزي في ما يلي:
- انطلاق أشغال الملتقى الوطني لحقوق المرأة يوم 5 مارس؛
- الإعداد للملتقى الوطني لشباب الجمعية الذي سينعقد بمراكش في 24 و25 و26 مارس 2011؛
- متابعة صياغة التقرير السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان لسنة 2010.
المكتب المركزي
الرباط في 4 مارس 2011
Association Marocaine des Droits Humains (AMDH)
-