Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix

Publicité

البرادعي..من "مفخرة" إلى "مشبوه"


   

 

ما أن أعلن الدكتور محمد البرادعي عن "نيته" الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية عام 20011، حتى استنفرت الماكينة الإعلامية الرسمية (القومية) بكامل طاقتها، ضد الرجل، وبدا في الأيام الأخيرة على نحو خاص، أن الهجوم على المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة النووية، قد أخذ يحتل مكانة متقدمة على حرب هذا الإعلام الشاملة والمفتوحة على الجزائر، وقد حفلت الصحف ووسائل الإعلام بأقذع التوصيفات والاتهامات للرجل الذي كان حتى الأمس القريب، "مفخرة" مصر وإنجازها الأبرز على الساحة العلمية والدولية، إلى جانب أحمد زويل ونجيب محفوظ.

فالرجل وفقا لمفيد شهاب الأكاديمي والحقوقي والوزير "لم يتمرمط في مصر ولا يعرفها" واستتباعا لا يصلح لرئاسة جمهوريتها، وهو بالنسبة لأسامة سرايا، مدفوع من جهات خارجية من ضمن مؤامرة على مصر بالطبع، وهو قارف خطأ يرقى إلى مستوى الخطيئة وفقا لصلاح منتصر الذي عبر عن استيائه من "هرولة" البرادعي لإعلان ترشحه في الزمان والمكانية غير المناسبين، وهو الذي طفق كما يقول حمدي رزق رئيس تحرير المصور "يعرض شروطا لترشحه، و"البرادعي إذا ما ترشح فلا بد أن يستجيب القدر".

لم يقف الأمر عند هذا الحد، فالرجل وفقا لهذا الإعلام كان يقوم بمهمة أمريكية في تفتيش المنشآت النووية الإيرانية والكورية والسورية (لكأن السياسة المصرية سعيدة بهذه البرامج)، والاطمئنان إلى سلامة "البرنامج النووي الإسرائيلي وكفاءته" متجاهلا النداءات المصرية والعربية والإسلامية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وإخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية للتفتيش الدولي، في اتهام صريح للرجل بالعمالة للأمريكان والإسرائيليين.

لم يقترف البرادعي ذنبا سوى أنه قرر الاستجابة لنداءات بعض المصريين، ومن بينهم الأستاذ محمد حسنين هيكل الذي دعا لتشكيل "هيئة رئاسية" من البرادعي وعمرو موسى وأحمد زويل، لقيادة مرحلة انتقالية، تبدأ بتعديل الدستور وتنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وتمثيلية، هيئة تشرف على نقل السلطة وانتقالها وتضع حدا لجدل التمديد والتوريث والتجديد.

لم يقترف البرادعي ذنبا سوى أنه قال بتعديل الدستور المفصّل على مقاس الحزب الوطني الحاكم، داعيا لفتح الباب أمام منافسة مفتوحة، حرة ونزيهة على الموقع الرئاسي الأول، فالرجل يريد أن يتقدم للانتخابات كمرشح مستقل، ما يملي عليه الاستجابة لشروط المادة 72 التعجيزية، أو الانتساب إلى حزب من الأحزاب المرخصة القائمة، وهو أمر لا يريده الرجل ولا يستسيغه.

ليس البرادعي أول من نافس أو رشح نفسه للمنافسة على موقع الرئيس، لكنه أول منافس (بديل جدي) وهو وفقا لفهمي هويدي، فعل في أيام ما لم تفعله المعارضة المصرية في سنوات، لقد ألقى حجرا في المستنقع الراكد، والأرجح أن تداعياته أن تتوقف على الأقل لعامين قادمين.

والمؤكد أن الإعلامي الرسمي (القومي) سوف يجد في قادمات الأيام (عدوا) جديدا يتلهى بها ويصب جام غضبه عليه، سيما وان عمرو موسى كشف للمرة الثانية أنه "يفكر" بالمنافسة على الموقع الأول، وقد نشهد حملة مماثلة تطال الأمين العام، وربما يعتذر شعبان عبد الرحيم عن أغنيته ويعلن كرهه لعمرو موسى، وقد يطالب بعض كتاب التدخل السريع بإعادة الجامعة العربية إلى تونس، طالما أن أمينها العام تجرأ على التفكير، مجرد التفكير بترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة.

البرادعي وموسى، مرشحان جديان ومنافسان، ينظر إليهما كمنافسيين أو "بديلين" محتملين،، ولهذا السبب ثارت ثائرة الإعلام الرسمي ضد ترشيح الأول، ولهذه الاعتبارات قد تثور ثائرته ضد الثاني إن قرر الشروع في المنافسة، لقد أنهيا حكاية "غياب البديل" التي سادت في مصر والعالم العربي، وفتحا الباب أمام معركة رئاسية قد تكون حامية الوطيس، وقد تحمل في ثناياها إرهاصات التغيير المنتظر.

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article