Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
وقف شرطي الحدود البريطاني ، في نقطة العبورالى جبل طارق ، يسمع باحترام ، كما لو كان واقفا لسماع موعظة قداس الاحد ، في حين كان الاستاذ خالد السفياني – المحامي الشهير في قضايا الراي يرفع حدة خطاب احتجاج الوفد الصحفي والحقوقي المغربي على منعه من الدخول الى جبل طارق ، يرفعه على سلم انتهاك كل مبادئ وقوانين الحقوق والحريات ، التي يعرفها الشرطي او التي لايعرفها . ولم يرد الشرطي الا حين قال الاستاذ في الخاتمة « كراسياس » ، فقال هو « تانكيو» .
كانت تلك « التانكيو» الهادئة ، تشخيصا حيا امامنا " لبرودة الدم " الانجليزية الشهيرة ، ولو اننا لم نكن نرغب في الدخول الى جبل طارق من اجل البحث في اعصاب الانجليز ، ومع ذلك فقد اثار هدوء الشرطي انتباهنا الى« توتراعصاب » حاكم الصخرة امام سعي صحفيين مغاربة الى متابعة المحاكمة المعنية باوضاع العمال المغاربة المعتصمين امام مقر الحكومة المحلية ...« توترت » اعصابه الى حد منعهم من الدخول الى « صخرته» المحسوبة على بريطانيا ، ام الديمقراطية الغربية او جدتها .
والحقيقة اننا استفدنا درسا اخر من سلسلة الدروس الغربية في مادة « الكيل بمكاييل » وليس بمكيالين فقط ، اذ واقعة المنع للراحلة عائشة المختاري قصد العلاج بمصحات باريز نظرا لكونية العلاج ، وهاهي مشاكل حيدر يفتعلها نزاع افتعله الغرب لان للغرب وجهين وجه قبيح نحن معه في صراع لارتكابه لتجاوزات سياسية في حق الشعوب ليس النامية بل التي اسيء تنميتها لعوامل داخلية ساهمت فيها قوى داخلية واخرى خارجية ومنه هذا الوجه السلبي لهذا الغرب الذي افتعل واصطنع حدودا لاستدامة برميل البارود كلما اراد اشعال فتيلها .
ومع ذلك لن يتوقف حكام الغرب في وجهه السلبي وممارساته الساسية كما قال الاعلامي والصحفي طالع السعود الاطلسي في عموده في سنوات مضت ، لن تتوقف "سياسة الاطلسي ومنتدياته المستقبلية " التي نعارضها باجماع من اعطائنا دروسا في الديمقراطية الغربية وتفرعاتها واكثرنا يحرص على تلقيها باعجاب طفولي في ارتكاب اخطاء وتجاوزات سياسية وحقوقية ، من عدة اطراف في هذا الموضوع وكما جاء في موقف الجمعية المغربية لحقوق الانسان المعلن عنه في بيانها الصادر عقب اجتماع المكتب المركزي 30 نونبر 2009 وهو واضح .
لاادري هل وجه المقارنة في هذا السياق متطابق الى حد ما ، بل ما ارغب فيه هي دروس "الغرب" التي تتوافد علينا بالتواتر ، فمرة لبس في الاسم بين عاشة المختاري الجزائرية وعائشة المختاري المغربية ، وتارة حيدر امنتو وهويتها او وضعها بين المنزلتين .