لسلطات المحلية لولاية الرباط ومجلس المدينة يصممان على الاستمرار
في القمع والاستهانة بساكنة جهة الرباط سلا تمارة
كما كان منتظرا نظمت تنسيقيات الرباط سلا زمور زعير لمناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية يوم الأربعاء 17 مارس اليوم الجهوي للاحتجاج على الخصوص القضايا
الجماهيرية التالية:
أ– تدهور وتخريب مرفق النقل الحضري بالرباط سلا زمور زعير من طرف والي الرباط ورئيس مجلس المدينة؛
ب– ضرب استقرار السكن الشعبي نتيجة تشريد المئات من الأسر سواء بعكراش أو تمارة أو سلا والرباط، وحيث لم تتم اعادة اسكان هذه الأسر وتعريضهم للضياع والتشرد؛
ج– تعمق غلاء المعيشة حيث أصبحت الخضر والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء والسمك مواد لا يدركها سوى ذوي المداخيل العليا بينما أصبحت عزيزة على الطبقة الكادحة نتيجة ارتفاع أثمانها يضاف إلى ذلك غلاء
فواتير الماء والكهرباء.
ومعلوم أن إحتجاجات التنسيقيات ظلت منذ انطلاقها عبارة عن وقفات حضارية سلمية ترفع فيها الشعارات المنددة بالقمع الاقتصادي للطبقة العاملة، إلا أن السلطات ظلت تجابهها بعنف متزايد كما لو كان أعضاء
هذه التنسيقيات أغعداء خارجيين.
وقبل أن تنطلق الوقفة الاحتجاجية على الساعة الخامسة والنصف والتي حضرتها العديد من النساء والشباب الذين شردوا من مساكنهم بمدينة تمارة كما حضرها عدد من العاملين بقطاع النقل الحضري الذين لم يتم
إعادة إدماجهم في شركة فيوليا اضافة الى العديد من المواطنات والمواطنين من المدن الثلاث وذلك عدا مكونات التنسيقيات من أحزاب سياسية ومركزيات نقابية وجمعيات حقوقية وجمعيات فئوية حيث تجاوز العدد
الاجمالي للمشاركين 200 متجة ومحتج، جيشت السلطات المحلية بقيادة قائد حسان المنطقة بجميع أنواع القمع العلنية والسرية، وما إن انطلقت شعارات المحتجين حتى أعطى قائد حسان الأمر لدق عضام المحتجين بكل
وحشية، وقد أسفر هذا التدخل العنيف عن النتائج الثالية:
أ- تعرض منصف العاطفي عضو التنسيقية وعضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعضو الشبيبة الطليعية، لضرب مبرح على الرأز مما تسبب له في جرح غائر واستدعى حمله على عجل الى مستشفى الإختصاصات لابن
سينا؛
ب- تعرض عبد الخالق الداودي عضو الجمعية الوطنية لحملة الشعادات المعطلين فرع الرباط، للضرب المبرح أصيب على اثرها على مستوى الرأس والكتف والأضلع والكلوتين الشيء الذي استدعى نقله على عجل إلى مستشفى
ابن سينا؛
ج- تعرض عبد القادر الحمداوي للضرب على مستوى الوجه والأضلع وتمت محولة اعتقاله لولى تدخل المناضلين لجره من بين أيدي قوات القمع؛
د- تعرض الحسين بوزكري للضرب المبرح والاسقاط على الأرض؛
ه- تعرضت السعدية عراش للضرب والتعنيف والدفع؛
و- تعرضت نعيمة جرجوب للدفع والتعنيف؛
ز- تعرضت أمينة بوشكيوة للدفع والتعنيف؛
ح- كما تعرض العديد من المشاركات والمشاركين سواء من عاملات وعمال حافلات الخواص سابقا أو سكان المدن العشوائية بتمارة الذين تعرضوا للافراغ القسري للضرب والكلمات النابية ...
إن المراقبين لسلوك السلطات العمومية في طريقتها لمواجهة احتجاجات ساكنة الرباط حول الأوضاع المتردية خاصة منها النقل الحضري، ليندهش، فالمعروف عالميا أن ارساء صفقة تفويت النقل الحضري لأية مقاولة
يقوم على أساس دفتر تحملات واضح يبين فيه التزامات الشركة المعنية بالأمر وينص على تأمين النقل الحضري بجودة ومستوى من المفروض أن يكون أحسن من الشركات السابقة، لكن حالة تفويت قطاع النقل الحضري
لشركة فيوليا الاستعمارية ومن ورائها أسماك القرش من البرجوازية المتعفنة على الرغم من التدهور المريع لأسلوب تدبير هذا القطاع لم تطلب أية مسائلة للشركة الجديدة إن لم يكن طردها، وحالة فيوليا هي نفس
حالة ريضال الشركة الاستعمارية أيضا التي تهيمن على خدمات الماء والكهرباء والتطهير.
من المسؤول الأول عن تدهور أوضاع جهة الرباط سلا زمور زعير، نستحضر هنا أسماء شخصين معينين رغم كونهما سوى أدوات لأجهزة بعضها يتبر منتخبا والآخر تابعا لوزارة الداخلية، إنهما والي الرباط سلا زمور
زعير حسن العمراني وعمدة الرباط فتح الله ولعلو، وهما أيضا مسؤولان عن ارتكاب خروقات فضيعة في حق ساكنة المنطقة تمس بالسلامة الجسمية وبحق الاحتجاج وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فأين هي
الديموقراطية المحلية التي تتغنى بها الطبقة السياسية المتهافتة على الكراسي. يجب أن نتذكر الآن كذب هؤلاء وبهتانهم في محاولاتهم سرقة تصويت المواطنين عليهم. إن قائد حسان وجموع قوات التدخل السريع
القمعية الذين لا تتجاوز أجورعم الحد الأدنى للأجور والذين لا شغل لهم سوى الاعتداء والقمع الوحشي ليسو الا أدوات مسخرة طيعة بين أيدي أسماك القرش الكبرى التي تهيمن على المنطقة.
في ما يلي شهادات ومساهمات من طرف شاهدي عيان لأحدات اليوم الجهوي للإحتجاج بمنطقة الرباط سلا تمارة