Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
محنة الحريات العامة بإقليم فجيج / بوعرفة.
بتاريخ 1 مارس 2010 تم تعيين عامل جديد على إقليم فجيج وهو السيد إدريس ايت أمبارك ، خلفا للعامل السابق السيد عبدا لرحمان عدي ، وقد أسال هذا التعيين في حينه مدادا كثيرا ، إذ هناك من ربط بين التعيين والزيارة الملكية الأخيرة للإقليم ، بل هناك من ربط التعيين بالاحتجاجات اليومية التي تعرفها مناطق الإقليم ، دفاعا عن الحق في الصحة والشغل والسكن والعيش الكريم ….الخ.
الآن بعد مرور ما يقرب من ثمانية أشهر على هذا التعيين، فإننا نتساءل كما يتساءل أي مواطن بإقليم فجيج ، ما هي أهم منجزات العامل الجديد في مجال التنمية ؟ و ما هي مقارباته للنهوض بأوضاع الساكنة ؟
أولا : اعتماد المقاربة الأمنية .
من أولى الأشياء التي قام بها عامل الإقليم ، تحويل مقر العمالة إلى-شبه موقع عسكري – ومنع كل أشكال الاحتجاج والتظاهر أمامه-المقر – بل انه قام بجلب مختلف القوات العمومية من امن وقوات مساعدة من وجدة ، والتي أعطيت لها التعليمات لمنع كل من تشتم فيه رائحة النضال من الاقتراب من محيط العمالة ، وقد تم في مرات عديدة تسجيل الاستعمال المفرط للقوة من قبل هذه القوات لمنع الإطارات المناضلة ، دون إتباع المساطر المعمول بها في مجال الحريات لفض التجمعات .
ثانيا : فبركة المحاكمات السياسية.
سيكون شهر نونبر المقبل ببوعرفة هو شهر المحاكمات السياسية بامتياز ، فيوم 9 نونبر 2010 ستجري ثلاث محاكمات ذات طبيعة سياسية :
بالنسبة للمحاكمة الأولى سيمثل فيها امام القضاء أعضاء السكرتارية الإقليمية للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين –التنسيق الاقليمي لفجيج ببوعرفة وهم :
-كليل
بوبكر.
- بوجمي لحسن.
- بودخيلي رشيد.
- مغراوي مصطفى.
- شكري احمد
وتوجه النيابة العامة
للمعطلين عدة تهم وهي: الانتماء إلى جمعية غير مرخص ، ترديد شعارات من شانها المس بالمقدسات ،
تنظيم احتجاجات بدون ترخيص ، والتحريض على الدخول نحو دولة
أجنبية...
- المحاكمة الثانية يتابع فيها مسؤولان نقابيان وهما : عبدالكريم حاحو ومجبر جمال ، وتتابعهما النيابة العامة بتهمة التجمهر غير المرخص ، على خلفية المسيرات الوطنية التي دعت لها الكونفدرالية الديموقراطية للشغل في نهاية الموسم الاجتماعي الفارط
- المحاكمة الثالثة سيمثل فيها الطيب المختاري رئيس جمعية محاربة الفقر والدفاع عن الحق في الشغل ، بتهمة اهانة موظف ، وتعود خلفيات هذه المتابعة إلى الاعتصام البطولي الذي نظمته التنسيقية المحلية لمناهضة غلاء الاسعار والدفاع عن الخدمات العمومية ببوعرفة سنة 2006 ، على اثر رفع الشطر الاجتماعي إلى 24 متر مكعب بدل 18 متر مكعب ، مما تسبب في ارتفاع ثمن التسعيرة .
ثالثا : إقصاء المناضلين من حقهم الدستوري في الشغل
استفاد معطلو ومعطلات الإقليم من 29 توظيفا مباشرا ، و لازال هذا التوظيف مطبوعا بطابع السرية والتكتم ، بحيث ان المعنيين تم استدعاؤهم من اجل تكوين الملفات بشكل فردي .
إن السلطات الإقليمية وفي إطار تفسيرها لعملية الانتقاء ، تروج أن كل الذين تم انتقاؤهم حاصلين على الإجازة في القانون ، وهذا هو المعيار المتحكم في الانتقاء .
بيد أن الحقيقة هي عكس ذلك تماما :
فقد سجلنا بكل مرارة إقصاء عدة مناضلين رغم توفرهم على عنصر الشهادة ، والاقدمية ، والحالة الاجتماعية ، ونورد هنا بعض الحالات على سبيل المثال لا الحصر، لتفنيد أطروحات السلطة الاقليمية :
- لقد تم إقصاء عبدا للي ع من التوظيف ، وهو رئيس جمعية المجازين المعطلين ، وأمين فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوعرفة ، رغم انه حاصل على الإجازة في القانون الخاص بالفرنسية منذ أزيد من 6 سنوات .
- تم إقصاء لحجاجي م-وقطيط م من التوظيف، لا لشيء إلا لأنهما متعاطفين مع جماعة العدل والإحسان ، رغم أنهما يتوفران على الإجازة في القانون منذ 2004 و2005.
- تم إقصاء التاقي ع من التوظيف أيضا رنم انه حاصل على الإجازة في القانون منذ أزيد من خمس سنوات لا لشيء إلا لأنه دافع عن مطالب ساكنة عين الشعر ، وساهم في تاطير الاحتجاجات التي عرفتها البلدة .
كخلاصة لموضوع التوظيفات نؤكد على أن الاعتبارات الأمنية هي التي تحكمت في التوظيفات ، أو كما تؤكد كل جمعيات المعطلين بالإقليم ، فان الاستخبارات هي التي تحكمت في وضع لائحة المستفيدين من التوظيف ، وهي من شطبت على المناضلين وحرمتهم من الحق في الشغل ، رغم توفرهم على كل المعايير المطلوبة أو بعبارة احد المعطلين : باي باي الحريات الاستخبارات دارت ما بغا ت .
عود على بدء :
إن إقليم فجيج بحاجة ماسة إلى مبادرات اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية فعلية ، لانتشاله من التهميش والنسيان ، لان المقاربات الأمنية أظهرت ما مرة فشلها الدريع في التعاطي مع مطالب ساكنة الإقليم .
الصديق كبوري/ بوعرفة