Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix

Publicité

مذكرة اعتراضية على مشروع القانون المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للعسكر

 

 


                           المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
 
 
 
 
 
 
مذكرة اعتراضية على مشروع القانون رقم 01.12 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة لعسكريي القوات المسلحة الملكية
 
 
 
 
 
28 ماي 2012
 
 
إلى السادة:
 رئيس الحكومة؛
رئيس مجلس النواب؛
رئيس مجلس المستشارين؛
الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني
رؤساء الفرق البرلمانية؛
أعضاء البرلمان بغرفتيه؛
رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان
 
          تحية وبعد؛
 
     سبق لنا في المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف أن عبرنا عن رأي ابتدائي في مشروع القانون رقم 01. 12 الذي تقدمت به إدارة الدفاع الوطني، بعيد نشره في موقع الأمانة العامة للحكومة وذلك في البيان الصادر عن المكتب التنفيذي في 3 مارس 2012.
     واليوم وبعد استكمالنا لمشاوراتنا مع شركائنا في الحركة الحقوقية، وبعد وضوح آراء مختلف الفاعلين المدنيين، وبمناسبة عرض هذا المشروع على البرلمان قصد البث فيه..
  فإننا نعبر لكم عن اعتراضاتنا التالية:
من حيث الشكل:
      إن المادة السابعة التي هي السبب الأصل في نزول هذا المشروع ،و السبب الأصل في اعتراضنا واعتراض الحركة الحقوقية وقطاعات واسعة من الفاعلين عليه؛ تدخل في صميم "السياسة الحنائية للحكومة " وليس في "سياستها للدفاع عن الوطن"،وكان الأولى من الناحية المسطرية أن يتم إنشاء المشروع وعرضه، من طرف وزارة العدل، وأن تتم إحالته على "لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان "في مجلس النواب، بدلا من عرضه على "لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج" .إذ الأمر لا يتعلق بقضية تهم الأمن الاستراتيجي للبلد.
من حيث السياق
-       لقد أمكن للمغرب، خلافا لغيره من دول المنطقة العربية، أن يعبر "حراكه الاجتماعي الكبير" في منأى عن تدخل "عسكريي القوات المسلحة الملكية "؛ كما أمكن تدبير الاحتجاجات والمطالبات والاستجابات في إطار مدني صرف.
 
 
واليوم والتدافع على أشده من أجل مواصلة التأسيس لما بعد الحراك – وبغض النظر عن مناقضة المشروع للأفق الديمقراطي الذي يدور حوله هذا التدافع - فإن إثارة " الضمانات الأساسية لعسكريي القوات المسلحة" هو في الأقل تدبير للحكم غير رشيد؛
-       لقد تمت المصادقة على هذا المشروع في أول مجلس وزاري ينعقد بعد المراجعة الدستورية؛ وكأن الأمر يتعلق باستدراك مستعجل ضد التقدم الحاصل في نص الدستور الجديد؛
-       نعلم ،في حركة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ونعلم أن غيرنا -ممن يعنيه الأمر- يعلم، أن هدا المشروع هو إضافة متأخرة ومن طرف واحد إلى بنود تسوية ملف سنوات الرصاص، إضافة تبغي إحكام إغلاق إمكانية المسائلة حول انتهاكات الماضي.
إن الذي دفع بعض الضحايا ، وخاصة ضحايا الاختفاء القسري ،إلى اللجوء إلى القضاء  هو البحث عن "الحقيقة القضائية" في المقام الأول، بعد أن عجزت هيئة الإنصاف والمصالحة إلى الوصول إلى الحقيقة كاملة في هذه الملفات وبعد أن جمدت لجنة متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة أشغالها في الموضوع.
إن هذه الإضافة قد تمت " خارج الأجل " وخارج روح وجوهر التسوية؛
إننا نرفض مصادرة الحق في المسائلة ونرفض تقنين هذه المصادرة؛
من حيث الموضوع
يشمل المشروع 16 مادة تتناول الضمانات القانونية، والضمانات المتعلقة بالحقوق المادية، والضمانات المتعلقة بالمسار الإداري، والضمانات المتعلقة بالحماية القانونية. ويهدف إلى إقرار عدم المسائلة الجنائية لأفراد القوات المسلحة عن العمليات العسكرية التي يقومون بها بطريقة عادية، تنفيذا لأوامر رؤسائهم التسلسليين، داخل و التراب الوطني وخارجه.كما يهدف إلى حمايتهم  وحماية دويهم من المتابعات والتهديدات والتهجمات والضرب والسب والقذف والإهانة.
إن مجمل مواد هذا المشروع تثير الاعتراضات التالية:
-       بالنسبة للمواد المتعلقة الضمانات القانونية، والضمانات المتعلقة بالحقوق المادية، والضمانات المتعلقة بالمسار الإداري :
o       إن تمتيع أفراد القوات المسلحة بحقوقهم الدستورية، وإلزامهم بواجباتهم الدستورية كذلك،يجب أن يكون تلقائيا، بدون الحاجة إلى قانون خاص.قانون من شأنه خلق التمييز بين مؤسسات ومكونات الشعب الواحد؛
-       وبالنسبة للمادة السابعة المتعلقة بضمانات الحماية القانونية والتي هذا نصها:
   " لا يسأل جنائيا العسكريون بالقوات المسلحة الملكية الذين يقومون،تنفيذاللأوامر التي تلقوها من ر ؤسائهم التسلسليين، في إطار عملية عسكرية تجريداخل التراب الوطني بمهمتهم بطريقة عادية.
في هذا الإطار وطبقا للأحكام التشريعية الجاري بها العمل، يتمتع العسكريون بحماية الدولة مما قد يتعرضون إليه، من تهديدات أو متابعات أو تهجمات أوضرب أو سب أو قذف أو إهانة، بمناسبة مزاولة مهامهم أو أثناء القيام بها أوبعدها.
ويستفيد أزواج وأولاد وآباء وأمهات العسكريين من ناس حماية الدولة،عندما يتعرضون بحكم مهام هؤلاء، إلى التهديدات أو التهجمات أو الضربأو السب أو القذف أو الإهانة.
 
 
 
لا يسأل كذلك جنائيا العسكريون الذي يقومون بطريقة عادية مع احترامقواعد القانون الدولي الإنساني، في إطار عملية عسكرية تجري خارج الترابالوطني، بالمأمورية التي انتدبوا من أجلها"
·       في ضوء الدستور
إن عدم دستورية هذه المادة لا يحتاج إلى كبير تدليل:
ü     في تصديره،ينص الدستور الجديد على:"حضر  ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي ،مهما كان " ؛
ü     كما ينص في الفصل الأول على: "يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة
ü     وينص الفصل السادس على : "القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة.والجميع، أشخاصا ذاتيين واعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له
وعلاوة على الرفض الصريح للدستور لاستثناء أيا كان، من إلزامية الخضوع للقانون ، ولوجوب إخضاع  كل المسؤوليات أيا كانت طبيعتها للمحاسبة ،فإنه جرم العديد من الممارسات التي يرجح إتيانها اثناء القيام  "بعمليات عسكرية داخل الوطن " من قبيل الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء ... وذلك في الفصول 20 وما بعدها؛ وقد أحاط هذا التجريم بمزيد من التقييد  عندما اقر في الفصل 59 على عدم إمكانية تعليق الحقوق الدستورية بما في ذلك أثناء الاضطرار إلى اللجوء إلى إعلان حالة الاستثناء: " تبقى الحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور مضمونة"
إن صيغة القفرة الأخيرة من الفصل السادس: "تعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة" واضحة ،لا يقبل معها إمكانية إصدار قانون مخالف للقواعد الدستورية والتي في مقدمتها "سواسية الجميع أمام القانون"؛
وفوق ذلك، وفي الوقت الذي أبعد فيه الدستور القداسة عن شخص الملك فإن صيغة المشروع الحالي تنحو نحو منحها لجزء من المغاربة يفترض سواسيتهم مع الجميع؛
·       في ضوء القانون الوطني
يحدد القانون العسكري واجبات إفراد القوات المسلحة كما يلي:
ü      تنص الفقرة الرابعة من تصدير القانون المتعلق ب"نظام الانضباط العام في حضيرة القوات المسلحة الملكية" على:".. ويجب أن تنفذ الأوامر بكل إخلاص وذكاء وتقع تبعة الأوامر ومسؤوليتها عل الذين أصدروها وعلى الذين يتولون تنفيذها
ü     كما تنص الفقرة الثالثة من الفصل 11 على:" يكتسي الاحترام الدقيق لقواعد نظام التسلسل والمأمورية أهمية أساسية لأنه يحدد مسؤولية كل واحد في ما يتعلق بحقوقه وواجباته، تحديدا يمتنع معه الشطط في استعمال السلطة
 
ü     ويقرر الفصل 16 في فقرته الأولى: "واجبات العسكريين هي نفس الواجبات الملقاة على عاتق جميع المواطنين المغاربة " كما ينص في فقرته الثانية على:" يتحمل العسكريون في كل زمان ومكان، مسؤولية فردية بسبب
 أعمالهم ولا سيما بسبب كل إخلال بواجباتهم، ويتحمل الشخص الذي أصدر الأمر مسؤولية هذا الأمر، كما يتحمل الشخص المعهود إليه بالتنفيذ مسؤولية التنفيذ ومسؤولية عدم التنفيذ"
ü     أما الفصل 20 فإنه يشدد على أن " المأمور الذي يتلقى أمرا يشكل خرقا صريحا للقسم الذي أداه ويمكن أن يمس بالمؤسسات الدستورية وقوانين الأمة وأنظمتها يجب عليه الإمتنتاع عن تنفيذ هذا الأمر وتبليغ دلك عل الفور وبجميع الوسائل إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة"
ü     ولرفع إي لبس حول المسؤولية الجنائية لأفراد القوات المسلحة  فإن الفصل 21 "يعتبر المأمور مسؤولا عن تنفيذ الأمر الصادر له بصفة قانونية كما يعد مسؤولا بصفة شخصية عن كل إخلال بواجباته، وهو مسؤول يصفة شخصية عن تنفيذ الأوامر المنافية للقوانين وعن الأعمال التي سيقوم بها خلال تنفيذ المهام المسندة إليه"
                 وهكذا فإن مشروع هذا القانون يتنافى بوضوح تام مع القوانين الوطنية الجاري بها العمل في المجال العسكري؛
·        في ضوء القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني:
    تتأسس جميع العهود والمواثيق الدولية وملحقاتها على المساواة (في الحقوق والواجبات)  وعلى رفض التمييز والحق في الانتصاف الجنائي للأفراد والدول والشعوب (العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية- اتفاقية مناهضة التعذيب - الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري-البروتوكول الثاني الإضافي لاتفاقيات جنيف - المبادئ الأساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون- نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية). ويكرس المشرع الدولي ،مزيدا من الجهد من أجل من أجل التدقيق في كيفيات التمتع بهذه المبادئ.
  إن خلق المحاكم الجنائية الدولية الخاصة ، والمحكمة الجنائية الدولية، يؤكد على قوة الاتجاه نحو قضاء جنائي دولي ونحو تقليص فرص الإفلات من العقاب يسبب أوضاع وطنية خاصة شبيهه بالتي يريد منشأ المشروع  12-01 خلقها عندنا .كما يؤكد على أن الاضطرار إلى القيام بعمليات عسكرية "داخل الوطن أو خارجه" لا يجب أن يمتع القائمين بها ب"لايسأل جنائيا"؛خاصة وأن الأسباب المباشرة لخلق ونشوء القضاء الجنائي الدولي ترتبط في اكثريتها بالقيام "بعمليات عسكرية".
ويتحتم على بلادنا سواء لجهة منطوق الدستور أو لجهة التوافق مع متغيرات المرحلة الأخيرة، مواصلة الجهد من أجل ملائمة القوانين الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بدلا من تكريس سياسة الاعقاب بسن قوانين "لا يسأل جنائيا".
·        في ضوء توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة
 
 
من المعلوم أن مسلسلا للعدالة الانتقالية قد انطلق في المغرب مند بد اية العقد الماضي، وكان الهدف منه القطع مع واقع"لا يسأل جنائيا" الذي ساد في بلادنا خلال أربعة عقود وتسبب في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وهي انتهاكات مورس جزء كبير منها أثناء  القيام ب"عمليات عسكرية داخل الوطن ".
 ومعلوم كذلك أن هذا لمسلسل قد أفضى إلى نتائج أهمها توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ,
 ومعلوم آخرا،أن هذه التوصيات وبالإضافة إلى تكريسها من خلال التطورات الأخيرة للبلاد كمرجع وطني للإصلاح، هي ذات طبيعة إلزامية موجبة للتنفيذ.
لقد انبنت توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ،ضمن أسس أخرى،على تقديم " المقترحات الكفيلة بعدم تكرار ما جرى ومحو آثار الانتهاكات واسترجاعالثقة وتقويتها في حكم القانون"
ولأن تحليل السياقات التاريخية والسياسية والثقافية للإنتهاكات قد انتهى إلى وجوب تجريم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ووجوب "النهوضبالحكامة
Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article