Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
| | 01.01.2010 | فؤاد اليماني | المغربية |
|
|
|
|
||||||||||||
وقال محمد غفري، المنسق الوطني لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، إن عمل التنسيقيات شهد ارتباكا تنظيميا وتعثرا، خاصة بعد الملتقى الوطني الرابع، في مارس 2008، ما جعل عملها، من بداية 2009، خاف وغير قوي. وأوضح غفري، في تصريح لـ "المغربية"، أن مناضلي التنسيقيات حاولوا، في تلك الفترة، رأب الصدع في ما بينهم، وتقريب وجهات النظر في ما بينهم، ونجحوا فعلا في الاشتغال من جديد بشكل جماعي، والنزول بشكل موحد إلى الساحة. وذكر أن أول نزول جماعي للتنسيقيات خلال 2009، كان أواخر غشت المنصرم، تحت "ضغط الارتفاع المهول، الذي شهدته مجموعة من المواد الاستهلاكية الأساسية". وأضاف أن "الهجمة الشرسة، التي تعرضت لها القدرة الشرائية، جعلت المناضلين يذوبون خلافاتهم، وينزلون إلى الساحة بمجموعة من الوقفات، انطلقت منذ 28 غشت، إلى غاية الآن، وعرفت أوجها خلال شهري شتنبر وأكتوبر، اللذين تعرضت فيهما التنسيقيات، في مناطق عدة، لقمع شرس من طرف السلطات المحلية". وشدد المنسق الوطني على أن حضور التنسيقيات، من خلال الاحتجاجات، والنزول إلى الشارع، ساهم في دفع السلطات المختصة للتدخل، بهدف الحد ما أمكن من غلاء مجموعة من المواد، الذي يرجع سببه، أحيانا، إلى المضاربة والجشع، وأحيانا أخرى إلى السياسة الاقتصادية للبلاد. وأفاد غفري أن التنسيقيات "استوعبت أن قوتها تكمن في وحدة مناضليها، وهذا ما جعل المعارك القوية، التي خاضتها على مستوى الرباط – سلا- تمارة، بخصوص قطاع النقل، تكون ناجحة"، مشيرا إلى أن "هذه المعارك لقيت صدى طيبا بشكل كبير وسط السكان، الذين أحسوا أنه، تحت الضغط الذي فرضته التنسيقيات، تحركت السلطات من أجل التغلب على هذا المشكل، وتحسين جودة هذا القطاع". كما لم تفوت لجنة المتابعة الوطنية لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية مناسبة اليوم العالمي للفقر، الذي يصادف 17 أكتوبر من كل سنة، إذ جعلت منه يوما من أجل الاحتجاج ضد غلاء الأسعار. وكانت لجنة المتابعة دعت "جميع الفقراء، يوم 17 أكتوبر، للتحرر من كل التزاماتهم، والخروج إلى الشارع للاحتجاج ضد الغلاء، ورفع شعارات منددة بالزيادات". وأفادت لجنة المتابعة أن هذا اليوم الاحتجاجي جاء "استمرارا للمعارك النضالية لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، ودفاعا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومن أجل تنمية مستدامة والحق في الشغل والسكن والأمن والصحة والتعليم". يذكر أن تنسيقيات مناهضة الغلاء تأسست إثر اجتماع عدد من الهيئات السياسية، والنقابية، والحقوقية، للتشاور حول موجة الزيادات في الأسعار والغلاء، التي عرفتها البلاد بشكل متصاعد في الآونة الأخيرة، وبحث السبل الكفيلة لمواجهة هذه الزيادات، على اعتبار أنها تنهك القدرة الشرائية للمواطنين، وتخرق حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. |
||||||||||||
| زيادة في الأسعار وجمود في الأجور |
|
|
|
شهدت أسعار عدد من المواد الاستهلاكية (اللحوم الحمراء والبيضاء، والأسماك، والخضر، والفواكه، والتمور، والتوابل، والقطاني)، ارتفاعا ملحوظا خاصة خلال رمضان
الماضي، واختلفت هذه الزيادات من منطقة إلى أخرى، تحت تأثير ارتفاع الطلب على الاستهلاك. بالمقابل، لم يواز هذا الارتفاع أي زيادة في رواتب الموظفين، التي تظل جامدة، ما يؤزم من وضعيتهم، ويعمق
معاناتهم. وسجلت اللحوم أرقاما قياسية، لم يسبق أن سجلتها من قبل، لاسيما اللحوم الحمراء، التي اقترب سعرها من 80 درهما للكيلوغرام الواحد. وبلغ سعر الطماطم 8 دراهم للكيلوغرام، على الأقل، فيما بلغت أسعار الفواكه مستويات مرتفعة جدا، لم يعد في إمكان الطبقات الفقيرة تحملها، كما هو الشأن بالنسبة إلى الأسماك، خصوصا السردين، الذي اقترب ثمن الكيلوغرام منه من 20 درهما. وانطلقت موجة الغلاء مع بداية شهر غشت 2009، على خلفية استعداد الأسر لشهر الصيام، ما رفع مستويات الأثمان، تدريجيا، لتبلغ مداها مع بداية رمضان. وكان شهر يوليوز الماضي سجل ارتفاعا طفيفا في الأسعار، مقارنة مع الرقم المسجل، خلال الشهر السابق، راجع إلى زيادة قليلة في الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية، واستقرار الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية. وحسب المندوبية السامية للتخطيط، سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، في يوليوز، ارتفاعا طفيفا يقدر بـ 0.1 في المائة، مقارنة مع شهر يونيو. ونتج هذا الارتفاع عن استقرار الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية وارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ 0.1 في المائة. وبالنسبة للمواد الغذائية، همت الارتفاعات المسجلة، بين يونيو ويوليوز، على الخصوص، السمك الطري بـ 4.6 في المائة، واللحوم بـ 2 في المائة. وعلى العكس من ذلك انخفضت أثمان الخضر الطرية بـ 5.3 في المائة، والفواكه الطازجة بـ 4.1 في المائة، والقطاني بـ 1.1 في المائة. وسجل هذا الرقم الاستدلالي، على مستوى المدن، انخفاضات بـ 1.3 في المائة في فاس، و1 في المائة في مكناس، و0.5 في المائة في مراكش، و0.3 في المائة في وجدة، في حين سجلت ارتفاعات بنسبة 0.7 في المائة في الرباط، و0.2 في المائة في كل من الدارالبيضاء وتطوان وطنجة. |