Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix

Publicité

الانتقال إلى التكنوقراطية عوض الانتقال إلى الديمقراطية أزمة السياسة بالمغرب

sabir.najib.jpg

 

عندما نقول بان الوضع السياسي بالمغرب يتميز بالتراجع فإننا نلامس بشكل واضح ذلك الانكسار العام الذي يعيشه المجتمع على كافة المستويات السياسية والثقافية والاجتماعية. فهذا الانكسار هو خلاصة او حصيلة مرحلة ابتدأت مع تصويت جزا هام من الأحزاب الوطنية على دستور 1996 ,وشق منظمة العمل الديمقراطي الشعبي وتهميش رأي متأصل ومناضل داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
فإذا كان التصويت على دستور 1996 نقطة انطلاق قطار التراجع وتثبيته على السكة مع حكومة الاستاذ عبد الرحمان اليوسفي, فان هذه المحطة ستفرز تياران متباينان في الساحة السياسية, تيار يدعو الى الانتقال الى الديمقراطية عبر تغير دستوري حقيقي, يمكن من تقليص صلاحيات الملك وتعزيز وتقوية صلاحيات الوزير الاول مع فصل واضح للسلط التشريعية والحكومية والقضائية وجعل الحكومة تنبثق عن صناديق الاقتراع ومتمتعة بصلاحيات تمكنها من تطبيق برنامجها.
وتيار اخر يعتبر ان مطالب
التيار الأول سابقة لأوانها وان الأهم هو التنمية الاقتصادية وفق التوجهات المعدة سلفا من طرف المؤسسات الدولية والمترجمة عمليا في التوجيهات الملكية والبرامج الحكومية السابقة. وهكذا بعد اربع سنوات من الممارسة الحكومية والانتقال السلس للحكم من ملك إلى ملك, تبين بالملموس للفاعلين السياسيين وكذا المواطنين ان بعض الأطراف الحكومية التي كانت الى وقت قريب تناهض البرامج الحكومية السابقة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية, أصبحت تتفنن في تطبيقها والدفاع عنها بقوة كاختيارات في وجه حلفاءها الاجتماعيين من نقابات وجمعيات المجتمع المدني. هكذا بوعي او بدونه ركب " الفاعلون السياسيون الديمقراطيون" قطار التكنوقراطية وتخلصوا اذاك مما سطرته أحزابهم من برامج اقتصادية واجتماعية وثقافية....
وتكرس هذا الوضع بعد انتخابات 2002 مع تعيين السيد ادريس جطو التنوقراطي وزيرا أول, ضدا على ما سمي بالمنهجية الديمقراطية, وعوض رفض المشاركة في حكومته, اكتفت الأحزاب الوطنية المتقدمة انتخابيا بقبول حقائب وزارية فارغة أو هامشية.
ويمكن اعتبار الفترة الممتدة من 2002 الى 2007 فترة الترويض الحقيقي للسياسي على التكنقرطة في أفق احترافها.
هذا الانتقال ستكون من نتائجه المباشرة تعميق عدم ثقة المواطنين في الأحزاب, بل في اللعبة السياسية برمتها مما ستعكسه نسبة المشاركة ونتائج انتخابات 2007 , و فسح الطريق لتشكل حزب جديد بشكل غير طبيعي بالاعتماد على آليات أدمية كانت إلى وقت غير بعيد تنازع النظام شرعيته وتخالف توجهاته السياسية وعانت من قساوة قمعه وسجونه ومنافيه.
وإذا كانت انتخابات 2007 اعتبرت زلزالا سياسيا لدى البعض فلأنها تعد محطة إعلان التحكم التام في اللعبة السياسية من طرف المؤسسة الملكية وتجسيد هذا التحكم في صبغ تكنوقراط بالوان حزبية متنوعة وإتمام تحويل ساسة الى تكنوقراط عند تشكيل حكومة عباس الفاسي.
هكذا لم ينجز الانتقال نحو الديمقراطية بل الانتقال نحو التكنوقراطية.

نجيب صابر

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article