Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
بــــيــــان
حول ما ورد في برنامج "مباشرة معكم"
بشأن بعض الطقوس البروتوكولية الملكية
في اجتماعه العادي ليوم السبت 19 مارس 2011، قام المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتقييم حلقة يوم 16 مارس من برنامج "مباشرة معكم" التي بثتها القناة الثانية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والتي كان الأخ عبد الحميد أمين نائب رئيسة الجمعية أحد المشاركين فيها.
وقد تطرقت الحلقة لمواضيع هامة أبرزها مسار حركة 20 فبراير ودورها في النضال من أجل الديمقراطية، والخطاب الملكي ليوم 09 مارس، خاصة في جانبه المتعلق بالمسألة الدستورية، ومهام المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تم إحداثه يوم 03 مارس الأخير.
وعموما إن الآراء التي عبر عنها الأخ عبد الحميد أمين منسجمة مع مواقف الجمعية الثابتة التي دافع عنها بحزم، متصديا في نفس الوقت للتهجمات على الجمعية، التي طبعت تدخلات أحد المشاركين في الحلقة المعروف بعدائه للجمعية ولمواقفها الحقوقية الأصيلة.
ويهمنا هنا أن نثير بالخصوص الفقرة الأخيرة من الحلقة التي تناول خلالها الأخ عبد الحميد أمين بعض الطقوس المخزنية العتيقة مثل تقبيل يد وكتف الملك والإنحناء أمام شخصه والتي اعتبرها تتعارض مع الكرامة، مما يستوجب اتخاذ إجراءات رسمية للتخلي عنها. ومن المؤسف أن هذا الطرح، بدل أن ينال استحسان وتأييد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي كان يشارك في الحلقة، فقد قام بتبخيسه معتبرا أن الكرامة لا علاقة لها بالطقوس.
وإن المكتب المركزي للجمعية، باعتبار الكرامة هي جوهر حقوق الإنسان وهي التي يتم تصريفها عبر قيم حقوق الإنسان الأساسية ــ الحرية، المساواة، التضامن، قدسية الحياة،... ــ ومعايير حقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتعددة والواجب إحترامها في الواقع، يؤكد "أن جميع الناس يولدون أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق... وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء"، الأمر الذي يستوجب الإحترام المتبادل بغض النظر عن التراتبية في السلطة أو المسؤولية.
لهذا يأمل المكتب المركزي ــ في خضم أجواء الجرأة على التفكير والتعبير والنضال من أجل التغيير، التي تميز بلادنا في هذه الفترة التاريخية ــ أن يتم التخلي رسميا عن الطقوس والبروتوكولات التقليدية التي تمس بالكرامة، وتخدش سمعة بلادنا في الخارج، آملا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن يدرج هذه المهمة ضمن اهتماماته للوصول إلى توصية صريحة في هذا المجال.
ولا يفوتنا بهذه المناسبة، أن نحيي بحرارة كل النساء والرجال والشباب الذين أبرزوا تعاطفهم مع المواقف المعبر عنها من طرف ممثل الجمعية في حلقة 16 مارس من برنامج "مباشرة معكم" ونستنكر هجوم بعض الأوساط التي لجأت إلى أسلوب الشتم وتشويه الحقائق و"البلطجة" كتعبير غير سليم عن حقهم المشروع في انتقاد ومعارضة مواقف الجمعية.
المكتب المركزي في 23/03/2011