Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix

Publicité

بيان بمناسبة 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة

الحزب الاشتراكي الموحد                                                 
    المكتب السياسي                                                             
 
MOUNIB ILA AKHER DARB
 
 بيان بمناسبة 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة 
 
يحل اليوم العالمي للمرأة 8 مارس لسنة 2013، في ضل استمرار انتفاضات و ثورات الشعوب المغاربية و العربية، المناهضة لاستبداد و الفساد، و المتعطشة للديمقراطية و الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية، رغم محاولة إجهاضها من قبل القوى الامبريالية و الرجعية العربية، والثورة المضادة، التي تهدد البناء الديمقراطي المنشود، و تسعى للهجوم على  مكتسبات النساء وهضم   حقوقهن و حرياتهن. و بهذه المناسبة يسجل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، أن السنة التي مضت فاقت سابقاتها شعورا بمآسي ما تعيشه النساء، سنة استضافت نقاشا واسعا حول واقع حقوق النساء فيما يتعلق بالعنف الممارس عليهن و التحرش بهن في الفضاء العام و مقرات العمل،  سنة  وضعت  السلطات الحكومية أمام مسؤولية زواج القاصرات، و فقر النساء و تهميشهن، سنة و ضعت الحكومة و البرلمان  تحت أضواء الرأي العام، و شكلت اعترافا واقعيا أن مؤسسات  الدولة غير قادرة على ضمان حقوق النساء كاملة، و متخلفة فيما يتعلق ببلورة الآليات القانونية و الإدارية  و القضائية و الإعلامية للنهوض بها كاملة غير منقوصة، سنة كسرت جدار الصمت في وجه من فرضوا الصمت و التستر على أوضاع النساء. 
 يحل اليوم العالمي للمرأة لهذه السنة والمغرب يعيش منحا تحكميا في مساره السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي تتقاسم أدواره المحافظة المخزنية التقليدية و المحافظة الأصولية. وأمام هذا الوضع فإن سؤال المساواة الكاملة بين النساء و الرجال يبقى من الأسئلة الملحة للمرحلة، ذلك أن مفهوم المواطنة يشمل مبدأ المساواة بين النساء و الرجال ولا يحتمل التمييز في الحقوق وأمام القانون، كما أن التأسيس للديمقراطية و الحداثة، لن يحصل إلا من خلال جعل النهوض بأوضاع النساء في صلب النضال الديمقرطي و قضية مجتمعية أساسية و مؤسسة للتغيير الديمقراطي الضامن للتحرر و الكرامة الإنسانية.
 و بقدر ما يسجل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد أن النساء كن في الصفوف الأولى للانتفاضات العربية و المغاربية و لازلن، من أجل الإقرار الكامل لحقوقهن والمساهمة في بناء دولة الحق و القانون، فإنه يخشى على ضياع  المكتسبات التي تحققت بفضل نضالهن الطويل خصوصا بعد تنامي التيارات الأصولية و محاولاتها المستمرة لتأطير كل المشاريع وفق خلفياتها الإيديولوجية و تبعا لمرجعيتها التقليدية المحافظة، الضامنة لاستمرار المواقف والتصورات النمطية السياسية والثقافية التي تكرس دونية المرأة وتشرعن للامساواة بين النساء والرجال. وبهذه المناسبة يسجل المكتب السياسي للحزب أن ما أقره الدستور المصادق عليه في فاتح يوليوز 2011 من حقوق للنساء قد كبلها من خلال وضعها في إطار أحكام دستور يكرس ثوابت متناقضة مع المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، و هو ما قد يكون له منحى سلبي على المخطط التشريعي  الذي يشتمل على: مشروع قانون يتعلق بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، ومشروع قانون يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للأسرة والطفولة، ومشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء، ومشروع قانون ملزم بدراسة الأثر الاجتماعي للسياسات العمومية قبل اعتمادها. والمرسوم المتعلق بإحداث المرصد الوطني حول العنف ضد النساء.
إن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، بهذه المناسبة ، إذ يحيي المشاركة المتميزة للنساء وللشابات في جميع أطوار المسار النضالي الهادف إلى التغيير الديمقراطي العميق، ويحيي الحركة النضالية الجمعوية النسائية على مساهمتها بالاقتراح والتحسيس والتعبئة من أجل إقرار دستور يمكن بلادنا من إحداث النقلة النوعية عبر دسترة الحريات وحقوق الإنسان والمساواة والمناصفة واعتماد آليات ناجحة لتحقيق ذلك ورفع كافة أشكال التمييز ضد النساء  يؤكد على المطالب التالية:

*ملاءمة  كافة القوانين الوطنية مع مقتضيات العهود والاتفاقيات الدولية لحقوق النساء وعلى رأسها  مضامين الدستور المتناقض في أحكامه مع جوهرها ومضامينها والالتزام بمقتضياتها في المخططات التشريعية ذات الصلة بحقوق النساء.

*إعداد قانون أسرة ديمقراطي جديد  بما ينسجم مع قواعد الحداثة و حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، و التصدي لمحاولة تخفيض سن الزواج إلى 16 سنة.

* تفعيل القوانين الوطنية ذات الصلة بحقوق النساء ومعاقبة منتهكي الحقوق الإنسانية للنساء.
 
* تغيير جدري للقانون الجنائي و توحيد المساطر في المحاكم.

* الالتزام الصريح بمضمون رفع التحفظات على "الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة"

* إشراك المرأة في عملية صنع القرار السياسي الوطني والجهوي ووضع الآليات المؤسساتية الدستورية والقانونية والإدارية الناجعة لإقرار ديمقراطية فعلية وحقيقية ووضع حد للتمييز القائم على النوع الاجتماعي .

*بلورة برامج تنموية وطنية ومحلية بشكل متوازن و متضامن بين المجال الحضري والقروي وضمان الولوج للخدمات العمومية، و توفير فرص الشغل و حماية النساء من كل أشكال الاستغلال، لوضع حد للفقر  والهشاشة والعنف الذي تعاني منه النساء.

* بلورة برامج استعجاليه للقضاء على آفة الأمية وتطوير التربية على المواطنة وحقوق الإنسان انطلاقا من التعليم الابتدائي وتربية الناشئة على قيم المساواة بين الجنسين.

* تغيير صورة المرأة في برامج التعليم والإعلام ونشر قيم المساواة والعدل والإنصاف و التنوير.

     
وانطلاقا من كل ما سبق، فإن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، يرى أن دور حزبنا بتعاون مع حلفائه وكل الأنصار الديمقراطيين للمطالب النسائية، يتمثل في دعم نضالات الحركة النسائية  والمساهمة فيها، والدفاع عن شعاراتها ومواقفها من أجل المساواة الكاملة باعتبارها الطريق السليم لتوفير الشروط  السياسية  و الاقتصادية والاجتماعية  والثقافية  لتحسين  وتوسيع دائرة الحقوق الإنسانية للنساء،  والضغط من أجل تفعيل مواد الاتفاقيات والمواثيق الدولية، والمواد الدستورية غير المتناقضة مع أحكام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وتجسيدها على أرض الواقع، للتقدم نحو التغييرالديمقراطي الحداثي للمجتمع و التأسيس لدولة الحق و القانون و العدالة الاجتماعية.
 
 
                                                                                                                                                                          البيضاء في 8 مارس 2013
Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article