Agis et ne laisse personne décider à ta place, tu es maître de ta vie et de tes choix
فدرالية اليسار الديمقراطي
الهيئة التنفيذية
بيـــان
تدارست الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي في اجتماعها الأخير يوم 21 شتنبر 2014 بمقرها بالدار البيضاء المستجدات السياسية والقضايا البرنامجية والتنظيمية المدرجة في جدول أعمالها وخلصت بعد مداولات عميقة إلى تسجيل وتأكيد ما يلي:
- لقد أصبح المشهد السياسي مطبوعا بتردي غير مسبوق بسبب الصراعات العقيمة والخطابات البئيسة للأحزاب المتنافسة على استجداء رضا السلطة المخزنية وبسبب ما أقدمت عليه الحكومة من إجراءات عمقت اليأس والإحباط في المجتمع نظرا لمضاعفاتها الخطيرة على القدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من الجماهير الشعبية بموازاة مع الإجهاز على مكتسبات الحركتين الحقوقية والنقابية والإصرار على تمرير إصلاحات ترقيعية لصناديق الموازنة والتقاعد على حساب المأجورين وكافة المواطنين.
- إن تداعيات السياسة الحكومية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشرائح الوسطى والفقيرة ,,,يؤدي إلى تصاعد الحركات الاحتجاجية في الأقاليم والقطاعات الاجتماعية ويفرض على المركزيات النقابية خوض كل الأشكال النضالية بما فيها الإضراب دفاعا عن حقوق الشغيلة المغربية، وفي هذا السياق تعبر فيدرالية اليسار الديمقراطي عن دعمها اللا مشروط لكافة النضالات المطلبية المشروعة.
- إن توجهات الحكومة بالنسبة للجهوية والتحضير للانتخابات الجماعات القادمة لا يوحي بوجود إرادة سياسية للقطع مع أساليب الفساد والتزوير؛ ولهذا تحذر فيدرالية اليسار الديمقراطي من أن عدم توفير الشروط الكفيلة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة (التقطيع – اللوائح – الإعلام – التمويل – محاربة لوبيات الفساد- الحياد الايجابي للإدارة) ستكون له حتما انعكاسات سلبية وخطيرة على حجم المشاركة ومصداقية العملية الانتخابية برمتها كما يمكن أن تزج بالبلاد في المجهول، ولهذا تدعو فيدرالية اليسار الديمقراطي كافة القوى الديمقراطية لى تحمل مسؤولياتها والتصدي بحزم لكل آليات ومظاهر الفساد الانتخابي وقطع الطريق على ظاهرة المتاجرة في أصوات الناخبين والناخبات و عدم احترام إرادتهم.
- انطلاقا من مواقفها المبدئية وتحليلها الموضوعي لما عرفته المنطقتين العربية والمغاربية من تطورات منذ بداية 2011 تؤكد الفيدرالية أن المشروعين الظلامي والامبريالي الرجعي وجهان لسياسة واحدة جوهرها مصادرة حقوق شعوب المنطقة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وأن صراع القوى التقدمية بأبعاده السياسية والإيديولوجية والثقافية يزداد ضرورة وملحاحية خاصة في ساق دولي مطبوع بأزمة عميقة للعولمة الرأسمالية وبعدم استقرار يوحي بقرب انتهاء مرحلة الأحادية القطبية وتصاعد مقاومة الشعوب لهيمنة المراكز الامبريالية الغربية.
بناء على ما تقدم، وباستحضار طبيعة وتحديات المرحلة المقبلة تذكر الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي كافة مناضلات ومناضلي اليسار أن إعادة بناء الحركة التقدمية المغربية ضرورة تاريخية ومدخل إجباري لتغيير ميزان القوى لصالح قوى الحداثة والديمقراطية والتقدم وضمان الانتقال السلمي لدولة الحق والقانون واحترام حقوق الإنسان و ضمان العدالة الاجتماعية و المواطنة الكاملة، في صيغة الملكية البرلمانية كما هو متعارف عليها دوليا..
الدار البيضاء في 21/09/ 2014